4-جواز صوم يوم السبت، لقوله:"أو يومًا بعده"، وأنه لا كراهة في إفراده، ومارد من النهي عن صومه فهو منكر لا يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
? 24- وعن أبي عبيد مولى ابن أزهر-واسمه: سعد بن عبيد - قال: شهدت العيد مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال: هذان يومان نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صيامهما: يوم فطركم من صيامكم، واليوم الآخر: تأكلون فيه من نسككم"."
? 25- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صوم يومين: الفطر والنحر، وعن الصماء، وأن يحتبي الرجل في ثوب واحد، وعن الصلاة بعد الصبح والعصر"."
أخرجه مسلم بتمامه.
وأخرج البخاري الصوم فقط.
تخريجهما وطرقهما:
حديث عمر بن الخطاب: أخرجه البخاري في الصوم -باب صوم يوم الفطر (1990) ، ومسلم في الصيام - باب النهي عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى (1137) من طريق مالك، عن ابن شهاب، عن أبي عبيد به.
وأخرجه البخاري في الأضاحي- باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي (5571) من طريق يونس، عن الزهري به، وفيه:"شهدت العيد يوم الأضحى ...".
حديث أبي سعيد: أخرجه البخاري في الصوم -باب صوم يوم الفطر (1991، 1992) ، ومسلم (827/141) من طريق عمرو بن يحي ،عن أبيه، عن أبي سعيد.
وقد أخرجه البخاري بتمامه، وأخرج مسلم الصوم فقط، وعبارة المؤلف فيها انقلاب.
مفردات حديث أبي سعيد:
قوله:"وعن الصماء"بفتح المهلة وتشديد الميم والمد، والمراد اللبسة الصماء، وهي: أن يجعل ثوبه على أحد عاتقيه فيبدو أحد شقيه ليس عليه ثوب.
وقيل: هي أن يتجلل الرجل بثوبه ولا يرفع منه جانبًا [1] .
قوله:"وأن يحتبي"الاجتباء أن يجلس على أليتيه ناصبًا فخذيه وساقيه ويشدهما إلى ظهره بشيء خيط أو سير أو نحوه [2] .
فيهما فوائد:
1-تحريم صوم يومي العيدين عيد الفطر وعيد الأضحى، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن صومهما.
(1) "النهاية" (3/54) .
(2) "النهاية" (1/335) .