الصفحة 30 من 44

زاد مسلم"ورب الكعبة".

? 23- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم يوما قبله أو يوما بعده) .

شرع المؤلف رحمه الله ببيان ما يكره صومه وما يحرم، فبدأ بكراهة صوم يوم الجمعة في هذين الحديثين.

تخريجهما وطرقهما:

حديث جابر: أخرجه البخاري في الصوم -باب صوم يوم الجمعة (1984) ، ومسلم (1143) من طريق عبد الحميد بن جبير بن شيبة، عن محمد بن عباد به، زاد البخاري:"يعني أن ينفرد بصومه"

وزيادة مسلم بلفظ:"وربَّ هذا البيت".

قال ابن حجر في"الفتح" (4/233) :"وعزاها صاحب العمدة لمسلم فوهم".

وقد أخرجها باللفظ الذي ذكره المصنف النسائي في"الكبرى" (2760) .

حديث أبي هريرة: أخرجه البخاري (1985) ، ومسلم (114) .

لفظ البخاري:"إلا يوما قبله أو بعده".

ولفظ مسلم:"إلا أن يصوم قبله أو يصوم بعده".

وهو باللفظ الذي ذكره المصنف أخرجه النسائي في"الكبرى" (2769) .

مفردات الحديثين:

قوله:"أنهى"الهمزة للاستفهام، والمراد به الاستعلام.

قوله:"صوم يوم الجمعة"أي إفراده بالصوم، كما في رواية البخاري.

قوله:"ورب الكعبة"أي خالقها ومعظمها.

قوله:"لا يصومن"لا ناهية والفعل بني على الفتح في محل جزم لاتصاله بنون التوكيد.

فقه الحديثين: فيهما مسألتان:

المسألة الأولى: حكم إفراد يوم الجمعة بالصوم ؟.

يقال: هو منهي عنه، واختلف في النهي على قولين:

القول الأول:أن النهي للكراهة ، وهو قول جمهور العلماء . والصارف للنهي من التحريم إلى الكراهية قوله:"إلا أن يصوم قبله أو بعده"، فدل على أن النهي عن صومه ليس للحتم.

القول الثاني: أنه للتحريم، لأنه الأصل فيه. وإليه ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله [1] .

(1) "الإنصاف مع شرح الكبير" (7/531) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت