الرواية الثالثة: أخرجها البخاري في التهجد - باب من نام عند السَّحر (1131) ،ومسلم (1159/189) من طريق سفيان بن عيينة، حدثنا عمرو بن دينار، أن عمرو بن أوس أخبره أن عبد الله بن عمرو بن العاص أخبره ... فذكره .
حديث أبي هريرة: أخرجه البخاري في الصوم -باب صيام البيض (1981) ، ومسلم (721) .
مفردات الحديثين:
قوله"أخبر": بضم الهمزة:أعلم.
"بابي أنت وأمي": بأبي جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لقوله:"أنت". والتقدير: مفدى بأبي أنت وأمي.
"فإني أطيق": أستطيع.
"شطر الدهر": نصف الدهر.
وقوله"أحب الصيام إلى الله": أي أشده حبا.
"صيام داود ...صلاة داود"نسبتهما إليه لأنه أول من سنهما.
وقوله:"أوصاني"الوصية هي العهد بالاهتمام والعانية.
"خليلي": المراد به النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وسماه خليلًا لأنه محبته تحللت باطن قلبه.
فوائد الحديثين:
1-أن أفضل صوم التطوع أن يصوم يوما ويفطر يوما، لأنه صوم نبي الله داود عليه السلام، الذي أعطاه الله قوة في العبادة وملازمة لها.
2-فضيلة صيام ثلاثة أيام من كل شهر وأنه يعدل صيام الدهر، وصيام ثلاثة أيام له جهتان:
الجهة الأولى: استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر مطلقا، وهذا ثابت من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - وفعله.
أما قوله: فكما في أحاديث الباب، حديث عبد الله بن عمرو، وحديث أبي هريرة.
وأما فعله: فقد قالت عائشة رضي الله عنها:"كان يصوم من كل شهر ثلاثة أيام لا يبالي صامها من أوسط الشهر أم آخره". رواه مسلم.
الجهة الثانية: أن تكون هذه الثلاثة في الأيام البيض. وقد ورد فيها عدة أحاديث، لكن كلها فيها مقال. وبوَّب البخاري في"صحيحه". على حديث أبي هريرة وهو حديث الباب بقوله: باب صيام البيض: ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة"."