فإن فعل بلا عذر فعليه مع القضاء أن يطعم عن كل يوم مسكينًا، لآثار صحيحة ثابتة عن الصحابة رضي الله عنهم، منهم ابن عباس وابن عمر وأبو هريرة.
القول الثاني: أنه يقضي فقط ولا يجب عليه الإطعام، وهو مذهب أبي حنيفة وإبراهيم النخعي وغيرهما.
قالوا: لأنه لم يثبت فيه حديث مرفوع. والأصل براءة الذمة.
وهذا لقول فيه قوة ووجاهة.
3-أن المبادرة بالقضاء أولى، لأن عائشة رضي الله عنها اعتذرت بكونها لاتستطيع.
? 14- وعن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من مات وعليه صيام، صام عنه وليه ) ).
وأخرجه أبوداود، وقال: هذا في النذر، وهو قول أحمد بن حنبل رضي الله عنه"."
? 15- وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يارسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأقضيه عنها؟ فقال: (لو كان على أمك دين أكنت قاضيه عنها؟ قال: نعم، قال:(فدين الله أحق أن يقضي) .
وفي رواية: (جاءت امرأة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يارسول الله إن أمي ماتت، وعليها صوم نذر، أفأصوم عنها؟ فقال: (أريت لو كان على أمك دين فقضيتيه، أكان يؤدي ذلك عنها؟"قالت: نعم، قال:(فصومي عن أمك) ."
تخريجهما وطرقها:
حديث عائشة: أخرجه البخاري في الصوم - باب من مات وعليه صوم (1952) ، ومسلم (1147) ، وأبوداود في الصوم - باب فيمن مات وعليه صيام (2400) من طريق عبيد الله ابن أبي جعفر، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها.
وحديث ابن عباس: أخرجه البخاري (1935) ، ومسلم (1148) ، من طريق الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما.
والرواية الأخرى: أخرجها مسلم (1148/156) من طريق عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، حدثنا الحكم بن عتيبة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
وعلق البخاري بعضه.
مفردات الحديثين:
"من مات"أي أيُّ إنسان مات.