القول الرابع: أن الصوم في السفر لا يجزئ عن الفرض، بل من صام في السفر وجب عليه قضاؤه في الحضر لظاهر قوله تعالى: {فعدة من أيام أخر} وهو قول الظاهرية.
وتأولها الجمهور بأن المراد فأفطر فعدة من أيام أخر.
فيها فوائد:
1-الحث على السؤال عما يشكل.
2-ظاهر الأحاديث يدل على أنه لا فرق في السفر بين الطويل والقصير.
3-أن من سافر في أثناء اليوم وهو صائم جاز له أن يفطر.
ومذهب الجمهور أن من أصبح صائما في بلده ثم سافر، فإنه لا يجوز له الفطر؛ لأنه شرع في عبادة واجبة فوجب عليه إتمامها. وهو ضعيف.
4-أن إقرار النبي - صلى الله عليه وسلم - حجة وهو من سنته.
5-أن التوقي من أسباب الضرر لا ينافى كمال التوكل على الله سبحانه.
6-تفقد النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه وعنايته بهم.
7-جواز الازدحام على رؤية الأشياء الغريبة.... وفيه تأمل.
8-فضل خدمة الأصحاب في السفر.
? 13- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان يكون عليَّ الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضي إلا في شعبان) .
تخريجه:
أخرجه البخاري (1950) ، ومسلم (1146) ، وأبوداود (2399) ، والنسائي (4/150-191) ، وابن ماجه (1669) من طريق يحي بن سعيد الأنصاري، عن أبي سلمة، عن عائشة.
وفيهما قال يحي:"الشغل من النبي - صلى الله عليه وسلم - أو بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ."
وعند مسلم: غير أنه قال: وذلك لمكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
لكن ابن حجر رحمه الله ضعف هذه الزيادة في"الفتح"، وقال: مما يدل على ضعف هذه الزيادة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقسم لنسائه فيعدل، وكان يدنو من المرأة في غير نوبتها فيقبل ويلمس من غير جماع فليس في شغلها بشيء من ذلك ما يمنع الصوم.
فيه فوائد:
1-جواز تأخير قضاء رمضان إلى شعبان.
2-أنه لا يجوز تأخير القضاء إلى ما بعد رمضان الآخر، وهذا يؤخذ من مفهوم الأثر، وهو قول جمهور العلماء رحمهم الله.