وبأن المجامع أفطر عمدًا. ومن أفطر عمدًا فإنه لا يقبل من القضاء، وعليه التوبة والاستغفار والإكثار من العمل الصالح. وهذا القول هو الصواب.
فيه فوائد:
1-أن من ارتكب معصية لا حد فيها فإنه لا يعزر إذا جاء مستفتيًا.
2-الندم على المعصية.
3-الرفق بالمتعلم والتلطف به.
4-حسن خلق النبي - صلى الله عليه وسلم - .
5-استعمال الكناية فيما يستحى منه.
6-جواز الحلف بدون استحلاف.
7-فيه الحث على التعاون على الخير والسعي فيه.
... ... باب الصوم في السفر وغيره
هذا الباب عقده المؤلف لبيان حكم الصوم في السفر وهل هو أفضل أو الفطر؟
قوله:"وَغيره". يعنى غير الصوم في السفر من قضاء رمضان،والصوم عن الميت، وتعجيل الفطر، والوصال.
? 8- عن عائشة رضي الله عنها، أن حمزة بن عمرو الأسلمي رضي الله عنه، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (أصوم في السفر؟ وكان كثير الصيام، قال:(( إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر ) ).
? 9- وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (كنا نسافر مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يعب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم) .
? 10- وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله في شهر رمضان، في حر شديد، حتى إن كان أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر، وما فينا صائم إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، و عبد الله بن رواحه).
? 11- وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فرأى زحامًا ورجلًا قد ظلِّل عليه، فقال: (ما هذا؟ قالوا: صائم، قال:(ليس من البر الصوم في السفر) .
ولمسلم (عليكم برخصة الله التى رخَّص لكم) .