الصفحة 13 من 44

المسألة الأولى: حكم جماع الصائم في نهار رمضان.

يقال: هو محرم بل من أعظم الذنوب التى يقترفها الصائم. وعليه الكفارة المغلظة المذكورة في الحديث.

وظاهر الحديث يدل على وجوب الكفارة أنزل أو لم ينزل، وسواء كان الجماع ممن يباح له كالزوجة أو ممن لا يباح كالأجنبية.

وفي الكفارة مباحث:

المبحث الأول: أن هذه الكفارة تجب على الترتيب عند جماهير العلماء؛ لأن - صلى الله عليه وسلم - لم ينقل الرجل عن خصلة:إلاحين قال له:"إنه لا يستطيع، أو لايجد".

القول الثاني: أن الكفارة على التخيير، وهو مذهب بعض الفقهاء ورواته عن الإمام أحمد، ومالك. واستدلوا برواية لهذا الحديث عند مسلم بلفظ:"عليك رقبة أو صيام أو إطعام". و أو تأتى بلغة العرب للتخيير.

والصحيح الأول وأن الترتيب واجب، وإن الرواية الثانية في الصحيحين فيها الترتيب،

وقد روي الترتيب عن الزهري نحو ثلاثين نفسا أو يزيد.

ورجح الترتيب أيضا: بأن راويه حكى لفظ القصة على وجهها فمعه زيادة علم من صورة الواقعة.

وراوي التخيير حكى لفظ راوى الحديث فدل على أنه من تصرف الرواة.

ثم إن الترتيب أحوط.

المبحث الثاني: قيد جمهور العلماء الرقبة بالمؤمنة حملًا للمطلق على المقيد في كفارة القتل، قالوا: لأن كلام الله في حكم الخطاب الواحد فيترتب المطلق على المقيد.

وخالف الحنفية فقالوا: بجواز إخراج الرقبة الكافرة.

المبحث الثالث: إذا لم يجد الرقبة ولا ثمن الرقبة فإنه يصوم شهرين، ويشترط في هذين الشهرين أن يكونا متتابعين.

فإن شرع في الصوم ثم وجد الرقبة فإنه لا يجب عليه أن ينتقل إليها نص عليه أحمد والشافعي.

فإن أفطر لغير عذر لزمه الاستئناف من جديد، وإن كان لعذر كمرض أو سفر أكمل صيامه ولم ينقطع تتابعه.

المبحث الرابع: إذا لم يستطع الصيام فإنه يطعم ستين مسكينا.

وأختلف أهل العلم في قدر ما يطعم كل مسكين، والمشهور أن لكل مسكين مدبر أو نصف صاع من غيره، كما جاء في فدية الحج .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت