الصفحة 12 من 44

? 7- وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: (بينما نحن جلوس عند النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ جاءه رجل فقال: يارسول الله! هلكت، قال: مالك؟قال: وقعت على امرأتي، وأنا صائم- في رواية: أصبت أهلي في رمضان- فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هل تجد رقبة تعتقها؟ قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا، قال: فهل تجد إطعام ستين مسكينًا؟ قال: لا، قال: فمكث النبي - صلى الله عليه وسلم - فبينا نخن على ذلك أتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بعرق فيه تمر - والعرق: المكتل - قال: أين السائل؟ قال: أنا، قال: خذ هذا فتصدق به، فقال الرجل: على أفقر منى يارسول الله؟ فو الله ما بين لابتيها-يريد: الحرتين- أهل بيت أفقر من أهل بيتي، فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى مدت أنيابه، ثم قال: أطعمه أهلك) .

الحرة: أرض تركبها حجارة سود.

تخريجه وطرقه:

أخرجه البخاري (1936) ، ومسلم (1111) ، وأبوداود (2392) ، والترمذي (724) ، والنسائي في"الكبرى" (2/211) ، وأحمد (2/208) ، ومالك في"الموطأ" (1/296) من طريق الزهري قال: أخبرني حميد بن عبد الرحمن أن أباهريرة وقد رواه عن الزهري خلق كثير... وعند أحمد زيادة:"بنتف شعره ويدعو ويله ".

مفرداته:

"هلكت"الهلاك في الأصل الموت، والمعنى وقعت في الإثم الذي يهلكني.

"بعرق"قال المصنف: العرق: المكتل، هذا تفسير من بعض الرواة.

"فيه تمر"لم يبين مقداره في شيء من طرق الصحيحين، لكن ورد في طرق أخرى أنه نحو خمسة عشر صاعًا.

"على أفقر"متعلق بمحذوف تقديره أتصدق به.

"لابتيها"أي لا بتي المدينة، وهما حرتاها الشرقية والغربية، تثنية لابه وهي الحرة، ويقال فيها: لوبه ونوبه بالبنون.

فقه الحديث:

هذا الحديث حديث جليل كثير الفوائد. قال ابن حجر:"إنه قد اعتنى بعض المتأخرين ممن أدرك شيوخنا بهذا الحديث، فتكلم عليه في مجلدين جمع فيهما ألف فائدة وفائدة".

وفيه مسائل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت