طُبِعَ هذا الجزء ضِمْن"مجموع مؤلفات الشيخ"- رحمه الله تعالى- (1) ، وهو مَوجود في القِسْم الثاني مِن الفقه، وتقريبًا مطبوع في أربع عشرة صفحة. وهو جزء لَطيف مُفيد جِدًّا:
افتتحه بالتنبيه على أربع قواعد مُهِمَّة جِدًّا، تدخل في كثير من المسائل والقضايا؛ حتى أن الشيخ - رحمه الله تعالى - قال في نهايتها قبل ذِكْر الأمْثِلَة عليها:"واعْلَم - رَحِمَك الله - أنَّ أرْبَع هذه الكلمات - مع اختصارهن - يَدُور عليها الدِّين، سواءً كان المُتَكَلِّم يتكلم في عِلْم التفسير، أو في عِلْم الأُصُول، أو في عِلْم أعمال القلوب - الذي يُسَمَّى عِلْم السلوك -، أو في عِلْم الحديث، أو في عِلْم الحلال والحرام والأحكام - الذي يُسَمَّى عِلْم الفِقْه -، أو في عِلْم الوَعْد والوَعيد، أو في غير ذلك مِن أنواع عُلوم الدين"اهـ.
وقال في نهايتها:"وهي تَدْخُلُ في كُلِّ أبواب العِلْم". وذَكَرَ الشيخ أدِلَّتها، وضَرَبَ عليها بعض الأمثِلَة التي تَنبَني عليها أو تَدْخُل فيها، وذَكَرَ بعدها قضايا ومسائل هامَّة.
وهذه القواعد الأربع هي:
القاعدة الأولى: تَحْرِيم القَوْل على الله - - عز وجل - - بلا عِلْم:
وهذه قاعِدَة عَظيمة جِدًّا؛ ينبغي علينا وعلى كل مُسْلِم أن يلتَزِمَ بها؛ وأن لا يقول في دين الله - جَلَّ وعَلا - بلا عِلْم؛ فلا شَكَّ أنَّ القَوْلَ على الله - جَلَّ وعَلا - بلا عِلْم مِنْ أعْظَم المُحَرَّمات ومِن أشَدِّ المَنْهيَّات.
(1) "مجموع مؤلفاته": (3/6: 12، ط دار القاسم ) ، ويُنظر:"الدُّرَر السَّنيَّة": (4/5) .