( 2 ) مسألة: فَضْل طَهُور المرأة ( حُكْم استعمال الماء الذي توضأت به المرأة في الطَّهارَة ) : لا يجوز - في المشهور عند الحنابلة للرجل استعماله - (1) : وَرَجَّح الشيخ خِلافَ ذلك (1) ؛ واستدل: بما جاء في"صحيح مسلم" (2) أن الرسول ?:"كان يَغْتَسِل بفَضْل مَيْمونَة - رضي الله عنها -"؛ وقال (3) أنَّ هذا الحديث أصَحُّ من الأحاديث التي جاءت في النهي عن ذلك، ثُمَّ بَيَّنَ أن هذا النهي إنما هو لكراهة التنزيه وليس للتحريم.
( 3 ) مسألة: إجزاء القيمة في الزَّكاة: رَجَّح الشيخُ (4) - خِلافًا للحنابلة (5) - جَواز إخراج المال بدلًا مِنَ الأعْيَان.
فالشَّيخ مَعروف باتباعه للدليل، ومَن قال بأن الشيخ - رحمه الله - كان مُقَلِّدًا ومُتَعَصِّبًا... إلخ: فهذا الكلام ليس بصحيح؛ بل بلغ الشيخ - رحمه الله - درجة الاجتهاد المطلق، وكان مِنْ أعلم الناس في زمانه بكتاب الله - - عز وجل - - وبِسُنَّة رسول الله ?، وهما آلة الاجتهاد؛ فالمُجْتَهِد إنما يحتاج إلى أن يَعْلَمَ ما جاء عن الله وما جاء عن رسول ?.
وأنا أدعو الإخوان بالرجوع إلى مصنفات الشيخ؛ ففيها فوائد نفيسة، وخاصَّةً فيما يتعلق بالضوابط والقواعد التي ينبه عليها الشيخ - رحمه الله -.
فهذا بعض ما يتعلق بالكتب التي ألفها الشيخ - رحمه الله -، وبعض ما يتعلق بمنهجه الفقهي.
أربع قواعد تدور الأحكام عليها:
(1) راجع:"المغني": ( 1 / 136 ) ، و"الُفروع": ( 1 / 55 ) ، و"كشاف القناع": ( 1 / 36 ) .
(2) برقم ( 323 ) .
(3) كما في كِتابِه"القواعِد الأربْعَ التي تدور عليها الأحكام"، تحت المسألة الثانية.
(4) راجع:"الدُّرَر السَّنية": (؟؟؟ ) ، و"مجموع مؤلفاته": (؟؟؟ ) .
(5) "المغني": ( 2 / 357 ) ،"كشاف القناع": ( 2 / 254 ) .