فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 393

ب- ويُؤَيِّد جواز الزيادة - أيضًا - أنَّ الرسول - عليه الصلاة والسلام - لَمَّا سُئِلَ عن صلاة الليل؛ قال:"صلاة الليل مَثْنَى مَثْنَى، فإذا خشي أحدكم الصبح صَلَّى ركعة واحِدَة تُوتِرُ له ما قَد صَلَّى" [ أخْرَجاه في"الصَّحيحَين" (1) ، من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - ] ؛ فالنبي ? لم يَجْعَل حَدًّا لصلاة الليل إلا الصبح؛ لأنَّ صلاة الليل تنتهي بِطُلوع الفَجْر الصَّادِق. إذا ثَبَت هذا أيضًا؛ فكيف يُقال أن الزيادة على إحدى عشرة ركعة لا تجوز؟

ج- وثَبَتَ - أيضًا - في"صحيح مسلم" (2) مِن حَديث زيد بن خالد الجُهَني، أن الرسول - عليه الصلاة والسلام - صَلَّى ثلاث عشرة ركعة.

فيُسْتَدَلُّ بهذه الأدِلَّة الواضِحَة البَيِّنَة - وغيرها - على أنَّه: يُشْرَع للإنسان الزيادة على إحدى عشرة ركعة في قيام الليل، وأنَّ الجُمودَ على النَّصِّ السابِق فيه اتباعٌ للمُتَشابِه؛ لأن المُحْكَم بَيِّن وواضِح الدلالة على ما قُلْناه.

( 3 ) مَسألة: وُجوب سَتْر وَجْه المرأة (3) :

(1) رواه البخاري في عِدَّة مواضع: ( 991، 472، 1137 ) ، ومسلم ( 749 ) .

(2) برقم ( 765 ) .

(3) راجع في ذلك:"عودة الحجاب"/ لفضيلة الشيخ ( محمد بن أحمد بن إسماعيل المقدم ) -حفظه الله -، الجزء الثالثة، وهو كُلُّه في أدِلَّة المسألة والرَّد على المُخالِفين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت