هذا الدُّعاء؛ لأن الله - - عز وجل - - نهى عن الاستغفار للمُشركين والكُفَّار؛ فقال - - سبحانه وتعالى - - ? مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (113) ?، وهذا الحَديث نَصٌّ واضِحٌ بَيِّنٌ... إلى غَير ذلك مِن الأدِلَّة.
( 2 ) ويمكننا تَطبيق هذه القاعِدَة - أيضًا - في مَسائِل الفِقْه وأبوابه: فمثلًا: قال بَعْضُ أهل العِلْم (1) بِعَدَم جواز الزيادة على إحدى عشرة ركعة في قيام رمضان ( صلاة التَّراويح ) ؛ واستدلوا على ذلك بِمَا جاء في"الصحيحين" (2) عَن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"ما كان رسول الله ? يَزيد في رَمضان ولا في غَيره على إحدى عشر ركعة..."، وعائشة - رضي الله عنها - حَدَّثَت بما رأته. فهل نَفْهَم مِن هذا الحَديث أنَّ مَن صَلَّى ثلاث عشرة ركعة أو خمس عشرة ركعة فِعْله حرام؟! هذا الحَديث لا يُفْيد عَدَم جواز الزيادة على هذا العَدَد؛ ويؤيد هذا ويُبَيِّنه:
أ- قوله - - عز وجل - - ? قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا (4) ?؛ فأمر رَبُّنَا - - عز وجل - - رسوله ? بقيام الليل، ولم يَحُدَّ له حَدًّا من الرَّكعات. إذا ثَبَتَ هذا؛ فكيف يُقال أن الزيادة لا تجوز؟
(1) كالشيخ العلامة ( الألباني ) - رحمه الله تعالى - في كِتابه"قيام رمضان...".
(2) رواه البخاري ( 1147، 3569 ) ، ومسلم ( 738 ) .