( 3 ) مسألة: المَسْح على الخُفَّين: لا شَكَّ أنَّ المسح على الخُفَّين مَشْروعٌ، ولكن اختلف أهْل العِلْم في شُروط الخُفِّ الذي يَجوز المَسْح عليه (1) : فذهب بعضُهم إلى أنَّ الخُفَّ لا بُدَّ أن يكون مِن جِلْدٍ، ولا يكون مُخَرَّقًا، ويُمْكِن مُتابعة المَشي عليه.... وغيرها مِن الشُّروط. ولكن؛ ما هي أدِلَّة هذه القيود وهذه الشروط؟ ليس عليها دليلٌ واضِحٌ لِلَّهِ والشَّارِع إنَّما أباح المَسْحَ على الخُفِّ مُطْلَقًا؛ فمَن اشترط مثل هذه الشروط طُولِبَ بالدليل. فكيف وفي"مُصَنَّف عبد الرزاق" (2) عن سُفْيان الثوري - رحمه الله - قال:"وهل كانت خِفَاف المُهاجِرين والأنصار إلا مُخَرَّقَة، مُشَقَّقَة، مُرَقَّعَة؟!"، بينما يقول كثيرٌ مِن أهل العلم: لا يجوز المسح على الخُفِّ المُخَرَّق، وأنه لا بُدَّ أن يكون من كذا... لِلَّهِ مع أنَّه ليس على هذا دَليلٌ واضِحٌ لِلَّهِ
(1) راجع:"المغني": ( 1 / 180) ، و"المجموع": ( 1 / 495 ) ، و"الفروع": (1 / 127 ) .
(2) "مُصَنَّف عبد الرزاق": ( 1 / 194 ) .