2)كانت هذه البيعة الثانية العظمى (فتح الفتوح) ؛ عهود ومواثيق ، وتعاقد على النصرة والتضحية بالأرواح والدماء والأموال .
3)التعبئة المعنوية الإيمانية ، والتحريض والشحن النفسي: مبدأ هام في القيادة والسياسة .
ظهر أثر هذه التعبئة في نفوس من أسلم من الأنصار، كما يقول جابر - رضي الله عنه - وهو يمثل هذه الصورة الرفيعة الرائعة:"حتى متى نترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يطوف ويطرد في جبال مكة ويخاف".
وظهر أثرها أيضًا قبل فيما قاله العباس بن عبادة قبل عقد البيعة ، (هل تدرون علام تبايعون هذا الرجل؟) .. وكذلك قول أسعد بن زرارة ( إما أنتم تصبرون فخذوه، وإما أنتم تخافون فذروه) .. فأقبلوا على البيعة بكل إصرار وعزيمة .
4)التخطيط النبوي الحكيم في بيعة العقبة، كان في غاية الإحكام والدقة من حيث:
1-سرية الحركة والانتقال لجماعة المبايعين، وكانوا سبعين رجلا وامرأتين، من بين وفد يثربي قوامه نحو خمسمائة، فخرجوا يتسللون مستخفين، رجلًا رجلًا، أو رجلين رجلين .
2-تحديد موعد اللقاء في ثاني أيام التشريق الليلة الأخيرة من ليالي الحج، وقت النوم بعد ثلث الليل ، حيث النوم قد ضرب أعين القوم، وحيث قد هدأت الرِّجْل .
3-تحديد المكان في الشعب الأيمن، بعيدا عن عين من قد يستيقظ من النوم لحاجة .
4-السرِّية التامة في موعد ومكان الاجتماع، بحيث لم يعلم به سوى العباس بن عبد المطلب ، وعلي بن أبي طالب الذي كان عينًا للمسلمين على فم الشِّعب، وأبو بكر الذي كان عينًا على فم الطريق .
5-أمر - صلى الله عليه وسلم - جماعة المبايعين أن لا يرفعوا الصوت، وأن لا يطيلوا في الكلام .
6-حسن تصرفه - صلى الله عليه وسلم - حين كشف الشيطان أمر البيعة، فأمرهم - صلى الله عليه وسلم - أن يرجعوا إلى رحالهم، ورفض الاستعجال في المواجهة المسلحة التي لم تتهيأ لها الظروف .