5)في اختيار النقباء لم يعين الرسول - صلى الله عليه وسلم - النقباءَ إنما ترك طريق اختيارهم إلى الذين بايعوا، وهذا تطبيق عملي لمبدأ الشورى .
وفي هذا التعيين أيضاًَ تنظيم لأمور الدعوة، وشحذ لهمم النقباء وتحملهم المسؤولية، ولهذا كانوا مشرفين على سير الدعوة في يثرب حتى انتشر الإسلام فيها .
6)في رفض النبي - صلى الله عليه وسلم - لدعوة العباس بن عبادة باستعجال المواجهة المسلحة، درس تربوي بليغ, ليس في بيان شجاعة وقوة إيمان العباس رضي الله عنه، بل في بيان أن الدفاع عن الإسلام، والتعامل مع أعداء هذا الدين ليس متروكًا لاجتهاد الأفراد أو التنظيمات، وإنما هو خضوع لأوامر الله تعالى وتشريعاته الحكيمة .
أمر الإقدام أو الإحجام متروك لنظر المجتهدين وولاة الأمر بعد التشاور ودراسة الأمر ومراعاة المصالح والمفاسد .
فهل يعي هذا بعض الشباب المندفعين، الذين ينتهجون المواجهة والعنف دون حكمة؟.
7)فضل أهل بيعة العقبة، وإخلاصهم، فلم يكونوا يريدون الدنيا بل الثمن الجنة .
هؤلاء الثلاثة والسبعين ، استشهد قرابة ثلثهم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وبعده، وحضر المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قرابة النصف .
لقد صدق هؤلاء الأنصار عهدهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنهم من قضى نحبه ولقي ربه شهيدًا، ومنهم من بقي حتى ساهم في قيادة الدولة المسلمة .
8)الدور العظيم الذي قام به داعية المدينة مصعب بن عمير في الدعوة إلى الله ونشر الإسلام في المدينة وهداية سيد الأوس سعد بن معاذ وابن عمه أسيد بن الحضير، ثم قيام سعد بن معاذ في دعوة قومه فأسلموا كلهم .
كل هؤلاء كانوا من حسنات مصعب وسعد رضي الله عنهم جميعًا .
44-46 الهجرة إلى المدينة:
هجرة أبي سلمة وأم سلمة:
هاجر أبو سلمة قبل العقبة الكبرى بسنة على ما قاله ابن إسحاق وكان معه زوجته أم سلمة هند بنت أبي أمية وابنه سلمة .