1)في هذه المرحلة لم يقتصر النبي - صلى الله عليه وسلم - على عرض الإسلام، بل كان يطلب النصرة من خارج مكة ، بعد أن اشتد الأذى عليه, عقب وفاة عمه أبي طالب .. لأن الدعوة لا بد لها من حماية وقوة تنصرها وتمنع القضاء عليها أو منع نشاطها من القوى المعادية .
2)حصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طلب النصرة بزعماء القبائل، وذوي الشرف والمكانة والأتباع؛ لأن هؤلاء هم القادرون على توفير الحماية للدعوة وصاحبها.
3)ثباته - صلى الله عليه وسلم - على المبدأ وعدم مداهنته ، فقد رفض النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يعطي القوى المستعدة لتقديم نصرتها أي ضمانات بأن يكون لأشخاصهم شيء من الحكم والسلطان, على سبيل الثمن، أو المكافأة لما يقدمون من نصرة, وتأييد للدعوة الإسلامية؛ وذلك لأن الدعوة الإسلامية إنما هي دعوة إلى الله، وليس طمعًا في نفوذ أو رغبة في سلطان .
42 و 43 بيعة العقبة الأولى والثانية:
دروس وفوائد: ...
1)لماذا توجه التخطيط النبوي يثرب؟
1-كان للنفر الستة الذين أسلموا دور كبير في بث الدعوة إلى الإسلام خلال ذلك العام.
2-ما طبع الله عليه قبائل الخزرج والأوس من الرقة واللين, وعدم المغالاة في الكبرياء وجحود الحق، الحروب الطاحنة بين الأوس والخزرج، كيوم بُعاث وغيره، وقد أفنت هذه الحرب كبار زعمائهم ممن قد يكونون حجر عثرة في سبيل الدعوة، ولم يبقَ إلا القيادات الشابة الجديدة المستعدة لقبول الحق .
كما قالت السيدة عائشة رضي الله عنها:"كان يوم بُعاث يومًا قدمه الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم، فقدِم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد افترق ملؤهم وقتلت سرواتهم وجُرِّحوا, فقدمه الله لرسوله صلى الله عليه وسلم في دخولهم الإسلام".
3-مجاورتهم لليهود مما جعلهم على علم بأمر الرسالات السماوية، وكان اليهود يهددون الأوس والخزرج بنبي قد أظل زمانه, ويزعمون أنهم سيتعبونه، ويقتلونهم به قتل عاد وإرم .