إنه - صلى الله عليه وسلم - يريد أن يتذكر ما كانوا فيه من الضيق والاضطهاد، فيشكر الله على ما أنعم عليه من الفتح العظيم، ويؤكد انتصار الدين، وتمكين الله للصابرين، والعاقبة للمتقين .
وفي البخاري عن أنس أنه - صلى الله عليه وسلم - بعدما رمى الجمرات اليوم الثالث عشر سار إلى المحصب فصلى فيه الظهر والعصر والمغرب والعشاء ونام فيه، ثم سار إلى البيت آخر الليل فطاف طواف الوداع، ثم صلى بالناس في البيت الفجر وقرأ فيها سورة الطور، ثم سار إلى المدينة بعد صلاة الفجر من اليوم الرابع عشر .
36 عام الحزن:
دروس وفوائد: ...
1-في وفاة أبي طالب على الكفر ست فوائد:
الأولى) أن الهداية بيد الله، أبو طالب مع أنه مشرك فقد كان يحب النبي - صلى الله عليه وسلم - ويحوطه، حتى بلغ من محبته للنبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا جاء الليل يحمل النبي عليه الصلاة والسلام من مكانه ويضعه في مكانًا آخر، ثم يأتي بأحد أبنائه ويضعه مكانه ، حتى إذا أراد أحدٌ قد بيت النية أن يغتال النبي عليه الصلاة والسلام وهو نائم يغتال ابنه لصلبه ولا يغتال النبي عليه الصلاة والسلام، هذا يفعله كله وهو مشرك، يقول الله في الأنعام { وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ } ، { يَنْهَوْنَ } عن أحدٍ أن يقتل النبي صلى الله عليه وسلم، { وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ } أي أنه لا يقبل أن يدخل في الدين .
كان عليه الصلاة والسلام يُثني على عمه، ويسعى جاهدًا لإسلامه .. ومع هذا لم يسلم أبو طالب لحكمة ربانية .
الثانية) استشعار نعمة الهداية: