كان لوقوف بني المطلب مع بني هاشم وتحملهم الحصار أثر في مسألة سهم ذوي القربى من خمس الغنائم، في قوله تعالى: (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى) .
وعبد مناف ترك أربعة من الولد، نوفل وعبد شمس والمطلب وهاشم .
النبي - صلى الله عليه وسلم - من بني هاشم وهم الذين قاطعتهم قريش هم وبنو المطلب لأنهم انحازوا معهم ، أما بنو عبد شمس, وبنو نوفل, وإن كانوا بني عمهم, فكانوا مع قريش .
فلما كانت غزوة خيبر أعطاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - من الغنائم ، فجاءه وفدٌ من بني عبد شمس وبني نوفل، جاءه جبير بن مطعم وعثمان رضي الله عنه من بني عبد شمس فقالوا: يا نبي الله إنك أعطيت إخواننا من بني هاشم وهذه لا تثريب فيها؛ لأن الله شرفهم بك، وإنك أعطيت إخواننا من بني المطلب ونحن وإياهم شيءٌ واحد .
فقال - صلى الله عليه وسلم -: لا، إن بني المطلب لم يُفارقونا في جاهلية ولا في إسلام، وشبك بين أصبعه .
والقول بأن ذوي القربى هم بنو هاشم وبنو المطلب هو قول جمهور العلماء كما ذكر ابن كثير.
7-لم يزل - صلى الله عليه وسلم - يتذكر أيام الحصار، حتى بعد نصر الله لدينه، وإعزاز رسوله بفتح مكة، ثم حجة الوداع، فلما أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ينفر من مكة بعد أيام التشريق تعمد أن ينزل في خَيْف بني كنانة .
ففي البخاري عن أسامة بن زيد - رضي الله عنه - قال: قلت يا رسول الله أين تنزل غدًا؟ قال:"وهل ترك لنا عقيل منزلا؟"ثم قال:"نحن نازلون غدا بخيف (أي وادي) بني كنانة، المحصب، حيث قاسمت قريش على الكفر"يعني لما حالفت قريش بني كنانة على حصار بني هاشم وكتبوا الصحيفة في ذلك الوادي .