1-في الحصار تضامن مشركو بني هاشم وبني المطلب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وحموه .. طبعًا لم تكن هذه الحماية حماية للرسالة التي بعث بها، وإنما كانت لشخصه - صلى الله عليه وسلم - من الغريب كأثر من أعراف الجاهلية .
وفي هذا فائدة أنه يسع المسلم أن يستفيد من قوانين الكفر فيما يخدم الدعوة, على أن يكون ذلك مبنيًّا على فتوى صحيحة .
2-ظاهرة أبي لهب تستحق الدراسة والعناية؛ لأنها تتكرر في التاريخ الإسلامي، فقد يجد الدعاة من أقرب حلفائهم من يقلب لهم ظهر المجن، ويبالغ في إيذائهم أكثر من خصومهم البعيدين .
3-كانت تعليمات الرسول صلى الله عليه وسلم لأفراد المسلمين ألاَّ يواجهوا العدو، وأن يضبطوا أعصابهم، فلا يشعلوا فتيل المعركة أو المواجهة, فالتزم الصحابة بذلك .
وهذا يدلك على عظمة الصف المؤمن, في التزامه بأوامر قائده، وبعده عن التصرفات الطائشة، فلم يكن شيء أسهل من اغتيال أبي جهل، وإشعال معركة غير مدروسة وغير متكافئة .
وإن أعظم تربية في هذه المرحلة هي صبر أبطال الأرض على هذا الأذى, دون مقاومة. مثل حمزة وعمر، وأبي بكر وعثمان .
4-كانت هذه السنوات الثلاثة زادًا عظيمًا في بناء وتربية الجيل الاول, بالصبر على الابتلاء، وتحمل آلام الجوع والخوف، وضبط الأعصاب والنفوس، ولجم العواطف عن الانفجار .
5-لم تتوقف الدعوة الإسلامية في تلك الفترة ، بل كانت تحقق انتصارات رائعة في الحبشة، وفي نجران، وفي دَوْس، وفي غفار .
بل يمكن أن نقول إن حادثة المقاطعة كانت سببًا في خدمة الدعوة والدعاية لها بين قبائل العرب، وفي موسم الحج, ولفتت الأنظار إلى هذه الدعوة التي يتحمل صاحبها وأصحابه الجوع والعطش والعزلة كل هذا الوقت .
6-فائدة فقهية: