الصفحة 42 من 64

1-تجرده - صلى الله عليه وسلم - في حواره مع عتبة ، فلم يدخل في معركة جانبية حول أفضليته على أبيه وجده أو أفضليتهما عليه، ولم يجادل في العروض المغرية، ولم يغضب لاتهامه بأنه يريد بالدعوة كذا وكذا من الدنيا ، إنما ترك ذلك كله لهدف أبعد وهو أساس الدعوة ومصلحتها.

2-أدب الاستماع في الحوار، فترك - صلى الله عليه وسلم - عقبة يعرض كل ما عنده، وبلغ من أدبه صلى الله عليه وسلم أن قال:"أفرغت يا أبا الوليد؟".

3-كان جواب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حكيمًا وحاسمًا، وأحسن اختياره لهذه الآيات ، التي تناولت عدة قضايا رئيسية منها: إن هذا القرآن تنزيل من الله، بيان موقف الكافرين وإعراضهم، بيان مهمة الرسول وأنه بشر، بيان أن الخالق واحد هو الله، بيان تكذيب الأمم السابقة وما أصابها، وإنذار قريش صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود .

4-خطورة المال، والجاه، والنساء على الدعاة، فكم سقط من الدعاة على الطريق تحت بريق المال، وكم عرضت الآلاف من الأموال على الدعاة ليكفوا عن دعوتهم، والذين ثبتوا أمام إغراء المال هم المقتدون بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ،

-كان الاستعمار في بعض البلدان الإسلامية يستخدم مثل هذا الأسلوب، فكان الخطيب يقوم يحث الناس على الجهاد وطرد المستعمر، فلا يزال المستعمرون وأذنابهم يغرونه بالمال والمنصب، ويوظفونه، فإذا استلم الوظيفة خرج للناس بوجه جديد متسامح .. ومضت الأيام حتى فقد الناس الثقة بالخطباء، فكانوا كلما قام رجل ويخطب بقوة ويثير الناس على المستعمر، قالوا: وظفوه، وتمضي الأيام ويصدق ظنهم .

5-انظروا كيف كان أثر تعامل النبي - صلى الله عليه وسلم - مع عتبة، فبعد أن كان العدو ينوي القضاء على الدعوة، إذا به يطلب من قريش أن تخلي بين محمد - صلى الله عليه وسلم - وما يريد .

35 المقاطعة العامة وفرض الحصار:

دروس وفوائد: ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت