ب- الحب الذي كان يكنه أبو بكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إنه وهو في تلك الحال الحرجة لم يعد يفكر ولا يهتم إلا بالرسول - صلى الله عليه وسلم - .
وكل مصاب في سبيل الله ومن أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم هين ويسير.
ج- العصبية القبلية كان لها دور في توجيه الأحداث والتعامل مع الأفراد حتى مع اختلاف العقيدة، ولهذا هدد بنو تيم قبيلة أبي بكر بقتل عتبة إن مات أبو بكر.
د- الحس الأمني لأم جميل -رضي الله عنها- المتمثل في إخفاء الشخصية والمعلومة عن طريق الإنكار .. عندما أنكرت أنها تعرف أبا بكر أومحمدًا - صلى الله عليه وسلم - .. وعندما سألها أبو بكر - رضي الله عنه - , عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت له:"هذه أمك تسمع؟"زيادة في الحيطة والحذر .. ثم تأخرت عن الاستجابة، حتى إذا هدأت الحركة .
هـ- قانون المنحة بعد المحنة، حيث أسلمت أم الخير أم أبي بكر بعد تعذيبه , بسبب رغبة الصديق في إدخال أمه إلى حظيرة الإسلام، ودعاء الرسول - صلى الله عليه وسلم - .
دروس وفوائد من تعذيب المؤمنين:
1)الابتلاء .. سنة الله في عباده المؤمنين .
لماذا الابتلاء؟ أليس الله بقادر على أن ينصر دينه ويعز أولياءه ويهلك أعداءه بكلمة واحدة؟ .. هذه سنة الله .. (الم أحسب الناس أن يتركوا ...) .
الابتلاء هو الميزان الذي يتميز به الصادق من الكاذب .
لولا اشتعال النار فيما جاورت ما كان يعرف طيب عرف العود
نعم ، إن معاني الإيمان واليقين والصبر تبقى كامنة في النفس حتى إذا وضعت عليها جمرة الابتلاء فاحت وعطرت الأرجاء .
التفت الآن في العالم ، لتجد مصداق هذا الكلام فيما يتعرض له المسلمون المستضعفون في سجون أعداء الله ، من الكافرين، أم أشباه المسلمين .
وتنقل الصور البشعة عن أحوال الأسرى في فلسطين وغوانتنامو وأبو غريب .. بل والله في سجون بعض الدول التي يقال أنها إسلامية .
وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد .