الصفحة 32 من 64

2)تحرك أبي بكر - رضي الله عنه - في الدعوة إلى الله تعالى يوضح صورة المؤمن الذي لا يقر له قرار، ولا يهدأ له بال، حتى يحقق في دنيا الناس ما آمن به .

وقد بقي نشاط أبي بكر وحماسته لم يفتر أو يضعف إلى أن توفاه الله جل وعلا.

3)وفي موقف أبي بكر فائدة أخرى وهي عامل من عوامل نجاح الداعية وهي جاهه ومكانته وعلاقاته في المجتمع واختلاطه بالناس .

قال ابن إسحاق في أبي بكر: (وكان رجال من قومه يأتونه ويألفونه لغير واحد من الأمر، لعلمه وتجارته وحسن مجالسته) .

إذن .. أصحاب الجاه لهم أثر كبير في كسب أنصار للدعوة، ولهذا كان أثر أبي بكر - رضي الله عنه - في الإسلام أكثر من غيره .

4)الشباب هم حملة الرسالة، وعماد الدعوة:

عندما تحرك في دعوته للإسلام استجاب له صفوة من شباب مكة أسلموا على يد أبي بكر، كم كانت أعمارهم؟

? عثمان بن عفان - رضي الله عنه - 34 / عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - 30 / سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - 17 / الزبير بن العوام - رضي الله عنه - 12 / طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه - 13 .

كان هؤلاء الأبطال الخمسة وغيرهم من شباب مكة، الدعامات الأولى التي قام عليها صرح الدعوة .. إذا أردنا للأمة النهوض نقول: أين شبابنا اليوم؟ هل يستشعرون الهم؟

5)كانت الدعوة في هذه المرحلة سرية 3 سنوات .. هذا يدعون إلى سؤال: هل السرية منهج ثابت لا بد منه، أو التقيد بمداها الزمني 3 سنوات؟

الجواب: لا .. السرية كانت مرحلة اقتضتها ظروف وواقع الدعوة .. وليست أمرًا حتميًا على كل من أراد أن يقوم بالدعوة في كل مجتمع .

الأحوال تختلف .. هناك مجتمعات تقتضي ظروفها الكتمان والسرية كما وقع في بعض الدول الشيوعية وبعض الدول التي خضعت للاتحاد الروسي .. وهناك دول أخرى فيها من الحرية ما لا يقتضي السرية .

6)فقه النبي صلى الله عليه وسلم في التعامل مع السنن:

إن بناء الدول وتربية الأمم, والنهوض بها يخضع لقوانين وسنن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت