الصفحة 31 من 64

قال ابن حجر: وَفِي هَذِهِ الْقِصَّة مِنْ الْفَوَائِد اِسْتِحْبَاب تَأْنِيس مَنْ نَزَلَ بِهِ أَمْر بِذِكْرِ تَيْسِيره عَلَيْهِ وَتَهْوِينه لَدَيْهِ , وَأَنَّ مَنْ نَزَلَ بِهِ أَمْر اُسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يُطْلِع عَلَيْهِ مَنْ يَثِق بِنَصِيحَتِهِ وَصِحَّة رَأْيه .

6)أثر المرأة الصالحة في خدمة الدعوة:

كان موقف خديجة رضي الله عنها يدل على قوة قلبها، حيث لم تفزع من سماع هذا الخبر، واستقبلت الأمر بهدوء وسكينة،ويدل على سعة إدراكها، حيث قارنت بين ما سمعت, وواقع النبي صلى الله عليه وسلم, فأدركت أن من جُبِل على مكارم الأخلاق لا يخزيه الله أبدًا .

وزنت الحادثة بإيمانها الفطري، و معرفتها بسنن الله تعالى في خلقه، وإلى يقينها بما يملك محمد صلى الله عليه وسلم من رصيد الأخلاق، ثم عرضت الأمر على ابن عمها العالم الجليل ورقة بن نوفل، وكان لحديث ورقة أثر طيب في تثبيت النبي صلى الله عليه وسلم وتقوية قلبه .

لقد قامت خديجة رضي الله عنها بدور مهم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم

وفقه الله تعالى إلى هذه الزوجة المثالية، وأصبحت مثالًا حسنًا , وقدوة رفيعة لزوجات الدعاة، فالداعية إلى الله ليس كباقي الرجال الذين هم بعيدون عن أعباء الدعوة .. إنه صاحب همٍّ ورسالة .. وهذا الواجب يتطلب وقتًا طويلًا يأخذ عليه أوقات نومه وراحته، وأوقات زوجته وأبنائه، ويتطلب تضحية بالمال والوقت والدنيا .. فهو يحتاج إلى زوجة تدرك واجب الدعوة وأهميته .

25 القيام بالدعوة:

دروس وفوائد:

1)قُمْ فَأَنْذِرْ .. كانت هذه الآيات المتتابعة إيذانًا للرسول صلى الله عليه وسلم بأن الماضي قد انتهى بمنامه وهدوئه، وأنه أمامه عمل عظيم, يستدعي اليقظة والتشمير، والإنذار والإعذار، فليحمل الرسالة، وليوجه الناس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت