الصفحة 30 من 64

حقيقته أن الله جل جلاله، العظيم الجبار القهار المتكبر، مالك الملك كله، قد تكرم -في عليائه- فأراد أن يرحم هذه الخليقة المسماة بالإنسان، باختيار واحد منها ليكون ومهبط كلماته ، ومستودع حكمته .

3)كانت بداية الوحي الإلهي فيها إشادة بالقلم وخطره، والعلم ومنزلته, في بناء الشعوب والأمم .

الإسلام يحث على العلم ويأمر به ويرفع درجة أهله ، ولهذا كانت أول كلمة في النبوة تصل إلى رسول الله هي الأمر بالقراءة ( اقْرَأْ) .. فهل نحن نقرأ ونتعلم؟

4)أنواع الوحي: كما ذكر ابن القيم في الزاد

1-الرؤيا الصادقة: وكانت مبدأ وحيه ، وقد جاء في الحديث"رؤيا الأنبياء وحي"،

2-الإلهام: وهو أن ينفث الملك في روعه - أي قلبه من غير أن يراه- كما قال عليه الصلاة والسلام:"إن روح القدس نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب".

3-أن يأتيه مثل صلصلة الجرس، أي مثل صوته في القوة، وهو أشده، كما في حديث عائشة: أن الحارث - رضي الله عنه - سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يأتيك الوحي؟ فقال صلى الله عليه وسلم:"أحيانًا يأتيني مثل صلصلة الجرس وهو أشد علي, فيفصم عني وقد وعيت ما قال، وأحيانًا يتمثل لي الملك رجلًا فيكلمني فأعي ما يقول".

4-ما أوحاه الله تعالى إليه، بلا وساطة ملك, كما كلم الله موسى بن عمران عليه السلام، وهذه المرتبة هي ثابتة لموسى قطعًا بنص القرآن، وثبوتها لنبينا - صلى الله عليه وسلم - في حديث الإسراء .

5-أنه يرى الملك في صورته التي خلق عليها، فيوحي إليه .

6-أنه صلى الله عليه وسلم كان يتمثل له الملك رجلًا، فيخاطبه حتى يعي عنه ما يقول له وفي هذه المرتبة كان يراه الصحابة أحيانًا .

5)في إخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - لخديجه، وتطمينها له بقولها: كلا والله ما يخزيك الله أبدًا إنك لتصل الرحم ... الخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت