الجواب لا ، لأن العبرة شرعًا وعقلًا بحاضر الداعية لا بماضيه متى ما تركه وصدق في التوبة .. وتأمل حال الصحابة وهم أفضل القرون ، كيف كانوا في الجاهلية .
24 بداية النبوة ونزول الوحي:
أبيات ورقة
لَجِجت وكنت في الذكرى لجوجًا لَهمٍّ طالما بعث النَّشيجا
ووصفٍ من خديجة بعد وصفٍ فقد طال انتظاري يا خديجا
ببطن المكَّتين على رجائي حديثَك أن أرى منه خروجا
بما خَبرَّتِنا من قول قَسٍ من الرهبان أكره أن يعوجا
بأن محمدًا سيسود فينا ويَخْصِم من يكون له حجيجا
دروس وفوائد:
1)في تعبده - صلى الله عليه وسلم - في غار حراء درس في تربية الروح ، وتفريغ القلب والعقل .. والانقطاع عن مشاغل الحياة ومخالطة الخلق، والتفرغ لمناجاة مبدع الكون وخالق الوجود .
قيل إنه كان يتعبد بما بقي من شرائع الأنبياء السابقين .. لكن من الظاهر أنه كان يتعبد بالتفكر في بديع ملكوت السماوات، والنظر في آياته الكونية ، ومكان الغار يبعث على التأمل والتفكر، وأنت فوق الجبل لا ترى حولك إلا جبالًا ساجدة متطامنة لعظمة الله، ولا ترى فوقك إلا سماء عظيمة صافية .
وقد أخذ بعض أهل السلوك من ذلك, فكرة الخلوة مع الذكر والعبادة في مرحلة من مراحل السلوك، لتنوير القلب وإزالة ظلمته وإخراجه من غفلته وشهوته وهفوته .
ولهذا كان - صلى الله عليه وسلم - يحافظ على سنة الاعتكاف في رمضان، وشرعها للأمة لتنقية الشوائب التي تعلق بالنفوس والقلوب .
وليس المراد العزلة الدائمة ، بل العزلة التربوية المؤقتة .
2)الشرف العظيم على محمد وأمته بنزول الوحي ، نزل جبريل بالوحي من الله ليعطيه أعظم شرفٍ على الإطلاق وهو أنه خاتم النبيين، كان رجلا من عامة الناس، ما بين هذه اللحظة وهذه اللحظة أصبح خاتم الأنبياء وسيد المرسلين .
ما حقيقة هذا الحادث الذي تم في هذه اللحظة؟