2)طريقةفض التنازع كانت موفقة وعادلة، دلت على ذكائه - صلى الله عليه وسلم - وأثبتت رجحان عقله.
وحصل لرسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الحادثة شرفان:
1-شرف فصل الخصومة ووقف القتال المتوقع بين قبائل قريش .
2-شرف تنافس عليه القوم وادخره الله لنبيه - صلى الله عليه وسلم - ألا وهو وضع الحجر الأسود بيديه الشريفتين .
23 سيرته قبل البعثة:
1)هل النبي - صلى الله عليه وسلم - معصوم من الكبائر والصغائر قبل البعثة وبعدها؟
1-أما الكفر فقد أجمع العلماء على أنه - صلى الله عليه وسلم - معصوم عنه قبل البعثة وبعدها .
2-أما الكبائر فقد نص العلماء على عصمته منها بعد البعثة ، أما قبل البعثة فمحل نظر، وذكر بعض العلماء أنه لا يمنع وقوعها منه قبل البعثة ، لكن الوقائع التاريخية في السيرة تدل على عصمته منها قبل البعثة أيضًا .
فإنه عصم عن سماع وحضور أعراس الجاهلية ، ولم يمس صنمًا قط، ولم يكن يأكل مما يذبح على النصب ، ولم يكن يحلف بالأصنام بل يكره ذلك .
3-وأما الصغائر فتجوز عنه قبل البعثة وبعدها .
2)لا بد للداعية من معايشة الناس، ومعرفة الواقع الذي يعيش فيه، لأن معرفة الداء سبيل لمعرفة الدواء .. كما وقع له من معرفة أحوال قريش ، وتجارب السفر والتجارة.
لكن ، لا بد للمعايشة من البصيرة ، والحذر من التنازلات غير المحسوبة ، ولا بد من التفريق بين المداهنة والمداراة .
3)كون الداعية لم يعرف بجاهلية سابقة، هذا هو الأكمل ، لأنه هو صاحب الدعوة وهو القدوة ، حتى لا يستطيل أهل المنكرات في عرضه، ويحتجون عليه بما كان يفعله في الماضي .. كما قال فرعون: (وفعلت فعلتك التي فعلت وكنت من الكافرين) أي قتل الرجل .
ولكن هل هذا شرط للدعوة؟ هل يقدح في الداعية أنه كان ضالًا فتاب؟