3-كان عمر خديجة 40، لم يكن هم النبي صلى الله عليه وسلم المتعة الجسدية ومكملاتها كبقية الشباب ، وإنما رغب فيها النبي صلى الله عليه وسلم لشرفها ومكانتها ، فقد كانت تلقب في الجاهلية بالعفيفة الطاهرة.
وفي هذا ما يلجم ألسنة وأقلام الحاقدين على الإسلام من المستشرقين والعلمانيين, الذين صوروا النبي صلى الله عليه وسلم في صورة الرجل الشهواني الغارق في لذاته وشهواته، الذي تزوج كثيرًا من النساء، حاشاه - صلى الله عليه وسلم - .
النبي صلى الله عليه وسلم عاش إلى الخامسة والعشرين من عمره في بيئة جاهلية، عفيف النفس، ثم تزوج من امرأة لها ما يقارب ضعف عمره، حتى توفيت خديجة عن خمسة وستين عاما، وقد ناهز النبي عليه الصلاة والسلام الخمسين من العمر دون أن يفكر خلالها بالزواج بأي امرأة أخرى .
دروس وفوائد من حادثة تجديد بنيان الكعبة والحجر الأسود:
1)بنيت الكعبة خلال الدهر كله أربع مرات على يقين:
1-فأما المرة الأولى منها: فهي التي قام بها إبراهيم عليه الصلاة والسلام، يعينه ابنه إسماعيل عليه الصلاة والسلام.
2-والثانية: فهي تلك التي بنتها قريش قبل البعثة، واشترك في بنائها النبي - صلى الله عليه وسلم - .
3-والثالثة: عام 64 أو 65هـ عندما أعاد ابن الزبير بناءها. فباشر في رفع بناء البيت، وزاد فيه الأذرع الستة التي أخرجت منه، وزاد في طوله إلى السماء عشرة أذرع وجعل له بابين لحديث عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا عائشة، لولا أن قومك حديثو عهد بجاهلية، لأمرت بالبيت فهدم، فأدخلت فيه ما أخرج منه، وألزقته بالأرض، وجعلت له بابين بابًا شرقيًا وبابًا غربيًا فبلغت به أساس إبراهيم) .
4-وأما الرابعة: عام 73هـ في زمن عبد الملك بن مروان بعدما قتل ابن الزبير, حيث أعادها الحجاج على ما كان عليه زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - .. وبقيت عليه حتى زمننا هذا .