ولكن الحكمة الربانية اقتضت أن تتهيأ النفس لتحمل المهة العظيمة بالتربية الجادة، وأن تعلم أن خير مال الإنسان ما اكتسبه بكد يمينه .
مصيبتنا اليوم ، من هزالة التربية، وميوعة الشباب، والانغماس في الترف .
2)في رعي الغنم عدة خصال تربوية وقيادية منها:
1-الصبر: على الرعي من طلوع الشمس إلى غروبها، نظرا لبطء الغنم في الأكل
الراعي لا يعيش في قصر منيف ، وإنما يعيش في جو حار شديد الحرارة، وبخاصة في الجزيرة العربية، ويحتاج إلى الماء الغزير ليذهب ظمأه، وهو لا يجد إلا الخشونة في الطعام وشظف العيش .
## الذي لا يصبر لا يصلح ( موقف مضحك مع راعي آسيوي)
2-التواضع: إذ طبيعة عمل الراعي خدمة الغنم, والإشراف على ولادتها، والقيام بحراستها والنوم بالقرب منها، وربما أصابه ما أصابه من رذاذ بولها أو شيء من روثها ، وهذا يبعد عن نفسه الكبر .
3-الشجاعة: فطبيعة عمل الراعي الاصطدام بالوحوش المفترسة .
4-الرحمة والعطف: إن الراعي يقوم بمقتضى عمله في مساعدة الغنم إن هي مرضت أو كُسرت أو أصيبت .
3)أن العمل وطلب الرزق ليس عيبًا ، ولو كان عملًا متواضعًا كرعي الغنم .
20 تجارته وزواجه بخديجه:
دروس وفوائد:
1-إن الأمانة والصدق أهم مواصفات التاجر ، وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أن التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء ، صححه الألباني .
2-من توفيق الله تعالى زواج الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم - من السيدة خديجة ،تعيش همومه ، وتعينه وتؤازره، وتخفف عنه ما يصيبه، وتعينه على حمل تكاليف الرسالة.
خديجة مثلٌ طيب للمرأة التي تكمل حياة الرجل العظيم، وإن أصحاب الرسالات العظيمة هم أحوج ما يكونون إلى من يتعهد حياتهم الخاصة بالإيناس والترفيه .