-فأما ود: فكانت لقبيلة كلب، بجَرَش بدوْمَة الجندل .
-وأما سواع: فكانت لهذيل بن مُدْرِكة في أرض الحجاز من جهة الساحل .
-وأما يغوث: فكانت لبني غُطَيف بالجُرْف عند سبأ .
-وأما يعوق: فكانت لهمدان في قرية خَيْوان من أرض اليمن .
-وأما نسر: فكانت لحمير لآل ذي الكلاع في أرض حمير .
ثم انتشرت الأصنام ودور الأصنام في جزيرة العرب، حتى صار لكل قبيلة ثم في كل بيت منها صنم ، وبلغت الأصنام في الكعبة 360 صنمًا .
وقد تمادى الناس في غيهم هذا حتى يقول أبو رجاء العُطاردى رضي الله عنه كما في البخاري: كنا نعبد الحجر، فإذا وجدنا حجرًا هو خير منه ألقيناه وأخذنا الآخر، فإذا لم نجد حجرًا جمعنا جُثْوَةً من تراب، ثم جئنا بالشاة فحلبناه عليه، ثم طفنا به .
-ومن الطرائف:
أن بني حنيفة اتخذوا إلهًا من حيس، فعبدوه مدة، ثم أصابتهم مجاعة فأكلوه، فقال الشاعر: أكلت حنيفة ربها زمن التقحم والمجاعة
... لم يحذروا من ربهم سوء العواقب والتَّباعة
-ومثله ما جاء عن عمر أنه اتخذ إلهًا من تمر، فلما جاع أكله .
-وكان لبني سُليم صنم وله سادن، فجاء السادن يومًا ، فرأى ثعلبين يبولان على الصنم فقال: أربٌّ يبول الثعلبانِ برأسه لقد ذل من بالت عليه الثعالبُ
فكرة الشرك وعبادة الأصنام نشأت فيهم لما رأوا الملائكة والرسل والنبيين وعباد الله الصالحين ، اتخذوهم أولياء،وجعلوهم وسيلة فيما بينهم وبين الله سبحانه وتعالى، وحاولوا التقرب إليهم بكل ما رأوه من أسباب التقرب؛ فنحتوا لمعظمهم صورًا وتماثيل، إما حقيقية تطابق صورهم التي كانوا عليها، وإما خيالية .. وربما لم ينحتوا لهم صورًا ولا تماثيل، بل جعلوا قبورهم وأضرحتهم وبعض مقراتهم أماكن مقدسة .