2-عن سالم عن أبيه - رضي الله عنه - قال:"سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يهل ملبدا" ( رواه البخاري ومسلم ) وحديث حفصة - رضي الله عنه - أنها قالت: يا رسول الله ، ما شأن الناس حلوا بعمرة ولن تحلل أنت من عمرتك ؟ قال:"إني لبَّدت رأسي وقلدت هديي فلا أحل حتى أنحر" ( رواه البخاري ومسلم ) .
و ( التلبيد ) هو أن يجعل في رأسه شيئا من صمغ ونحوه ليتلبد شعره فلا يتشعث في مدة الإحرام .
وَاسْتَعْمِلِ الطِّيْبَ فِيْ رَأْسٍ وَفِيْ بَدَنٍ (1) وَدَعْ لِبَاسًا عَلَيْهِ الطِّيْبُ حَيْثُ نَهَى . ... وَجَنِّبِ الْجِسْمَ ثَوْبًا خِيْطَ وَلْتَدُمِ (2) عَنْ لُبْسِهِ الْمُصْطَفَى ذُو الْفَضْلِ وَالشِّيّمِ (3) .
1-عن عائشة رضي الله عنها قالت:"كنت أطيب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لإحرامه حين يحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت" ( متفق عليه ) .
وعنها:"كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفارق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو محرم" ( متفق عليه ) .
و الرجل والمرأة في ذلك سواء ، فعن عائشة رضي الله عنها قالت:"كنا نحرج مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى مكة فنضمد جباهنا بالمسك المطيب عند الإحرام فإذا عرقت إحدانا سال على وجهها فيراه النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا ينهانا" ( قال النووي إسناده حسن ) .
2-عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قام رجل فقال يا رسول الله ماذا تأمرنا أن نلبس من الثياب في الإحرام ؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -"لا تلبسوا القمص ، ولا السراويلات ولا العمائم ولا البرانس ، إلا أن يكون أحد ليست له نعلان فليلبس الخفين ، وليقطع أسفل من الكعبين ، ولا تلبسوا شيئا مسه زعفران ولا الورس" ( متفق عليه ) .
والبرانس: كل ثوب رأسه منه ، وقوله في آخر البيت ( ولتدم ) أي استمر في الحج على اجتناب المخيط .