يعرف النسخ إما بنص صريح من القرآن أو السنة، فمن السنة كقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ألا إني كنت قد نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزورها) ، ومن القرآن كقول الله تعالى: {الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا} [الأنفال:66] ، فالتخفيف في الآية نسخ للمتقدم بدون أدنى شك، وإما أن تجمع الأمة على وقوع النسخ، والأمة لا تجتمع على ضلالة، كما في الحديث: (ولا تجتمع أمتي على ضلالة) ، وإما أن يعرف المتقدم من المتأخر، ويتعذر الجمع بينهما فيكون المتأخر ناسخًا للمتقدم، كوجود نص يبيح ونص يحرم، وتعذر الجمع بينهما عند العلماء، فيكون القول بالنسخ لا بد منه.