الصفحة 7 من 176

وقوله: ( بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت والإيمان بالقدر خيره وشره ) هذه هي أركان الإيمان الستة التي لا يصح إيمان أحد إلا إذا آمن بها جميعًا على الوجه الصحيح الذي دل عليه الكتاب والسنة وهذه الأركان هي:

1 ـ الإيمان بالله: وهو الاعتقاد الجازم بأنه رب كل شيء ومليكه، وأنه متصف بصفات الكمال منزه عن كل عيب ونقص، وأنه المستحق للعبادة وحده لا شريك له . والقيام بذلك علمًا وعملًا .

2 ـ الإيمان بالملائكة: أي التصديق بوجودهم وأنهم كما وصفهم الله في كتابه كما في الآية ( 26 ـ 27 ) من سورة الأنبياء: { عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ } وقد دل الكتاب والسنة على أصناف الملائكة وأوصافهم، وأنهم موكلون بأعمال يؤدونها كما أمرهم الله فيجب الإيمان بذلك كله .

3 ـ الإيمان بالكتب: أي التصديق بالكتب التي أنزلها الله على رسله، وأنها كلامه وأنها حق ونور وهدى فيجب الإيمان بما سمى الله منها كالتوراة والإنجيل والزبور والقرآن والإيمان بما لم يسم الله منها .

4 ـ الإيمان بالرسل الذين أرسلهم الله إلى خلقه: أي التصديق بهم جميعًا وأنهم صادقون فيما أخبروا به، وأنهم بلغوا رسالات ربهم . لا نفرق بين أحد منهم بل نؤمن بهم جميعًا: من سمى الله منهم في كتابه ومن لم يسم منهم كما قال تعالى في الآية ( 164 ) من سورة النساء: { وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلًا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ } وأفضلهم أولو العزم وهم: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام، ثم بقية الرسل ثم الأنبياء، وأفضل الجميع خاتم الرسل نبينا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ . وأصح ما قيل في الفرق بين النبي والرسول: أن النبي: من أوحي إليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه . . والرسول: من أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت