الصفحة 31 من 176

وقوله: { وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } { وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ } { فَمَا اسْتَقَامُواْ لَكُمْ فَاسْتَقِيمُواْ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ } { إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ } ، وقوله: { قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ } . وقوله: { إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ } وقوله: { وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ } .

الشرح:

لما ذكر الشيخ ـ رحمه الله ـ الآيات التي تدل على إثبات المشيئة والإرادة، ذكر الآيات على إثبات المحبة لله سبحانه وفي ذلك الرد على من سوى بين المشيئة والمحبة وقال: إنهما متلازمان فكل ما شاء الله فقد أحبه وقد قدمنا أن في ذلك تفصيلًا، فقد يشاء الله ما لا يحبه ككفر الكافر وسائر المعاصي . وقد يشاء ما يحب كالإيمان وسائر الطاعات .

وقوله تعالى: { وَأَحْسِنُوَاْ } هذا أمر من الله تعالى بالإحسان، وهو: الإتيان بالعمل على أحسن أحواله وأكملها، والإحسان هو أعلى مقامات الطاعة . { إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } هذا تعليل للأمر بالإحسان فهو أمر به لأنه يحبه ويحب أهله فيكون ذلك حافزًا على امتثال الأمر به . وقوله تعالى: { وَأَقْسِطُوا } أمر بالإقساط وهو العدل في المعاملات والأحكام مع القريب والبعيد . { إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ } تعليل للأمر بالإقساط فهو أمر به لأنه { يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ } أي: العادلين ومحبته سبحانه لهم تستلزم أن يجزيهم أحسن الجزاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت