الصفحة 20 من 176

{ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ } أي: علمه واطلاعه محيط بالأمور الماضية والمستقبلة فلا يخفى عليه منها شيء { وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء } أي: العباد لا يعلمون شيئًا من علم الله إلا ما علمهم الله إياه على ألسنة رسله وبطرق وأسباب متنوعة { وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ } كرسيه سبحانه قيل: إنه العرش، وقيل: إنه غيره فقد ورد أنه موضع القدمين، وهو كرسي بلغ من عظمته وسعته أنه وسع السموات والأرض { وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا } أي: لا يكرثه ولا يشق عليه ولا يثقله حفظ العالم العلوي والسفلي لكمال قدرته وقوته .

{ وَهُوَ الْعَلِيُّ } أي: له العلو المطلق علو الذات بكونه فوق جميع المخلوقات { عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } . وعلو القدر، فله كل صفات الكمال ونعوت الجلال، وعلو القهر فهو القادر على كل شيء المتصرف في كل شيء لا يمتنع عليه شيء { الْعَظِيمِ } الذي له جميع صفات العظمة، له التعظيم الكامل في قلوب أنبيائه وملائكته وعباده المؤمنين، فحقيق بآية تحتوي على هذه المعاني أن تكون أعظم آية في القرآن . وأن تحفظ قارئها من الشرور والشياطين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت