الصفحة 14 من 176

ولهذا قال: { سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } فسبح نفسه عما وصفه به المخالفون للرسل . وسلم على المرسلين لسلامة ما قالوه من النقص والعيب .

الشرح:

المفردات:

ولهذا: تعليل لما سبق من كون كلام الله وكلام رسله أصدق وأحسن .

سبحان: اسم مصدر من التسبيح وهو التنزيه .

ربك: الرب هو المالك السيد المربي لخلقه بنعمه .

العزة: القوة والغلبة والمنعة . وإضافة الرب إلى العزة من إضافة الموصوف إلى الصفة .

يصفون: أي يصفه به المخالفون للرسل مما لا يليق بجلاله .

وسلام: قيل: هو من السلام بمعنى التحية . وقيل: من السلامة من المكاره .

على المرسلين: الذين أرسلهم الله إلى خلقه وبلغوا رسالات ربهم، جمع مرسل وتقدم تعريفه .

العالمين: جمع عالم وهم كل من سوى الله .

المعنى الإجمالي: قد بينه الشيخ ـ رحمه الله ـ بقوله: فسبح نفسه . . . إلخ .

ما يستفاد من الآيات:

1 ـ تنزيه الله ـ سبحانه ـ عما يصفه به الضلال والجهال مما لا يليق بجلاله .

2 ـ صدق الرسل ووجوب قبول ما جاءوا به وما أخبروا به عن الله .

3 ـ مشروعية السلام على الرسل عليهم الصلاة والسلام واحترامهم .

4 ـ رد كل ما يخالف ما جاءت به الرسل لا سيما ما يتعلق بأسماء الله وصفاته .

5 ـ مشروعية الثناء على الله وشكره على نعمه التي من أجلها نعمه التوحيد .

وهو سبحانه قد جمع فيما وصف وسمى به نفسه بين النفي والإثبات، فلا عدول لأهل السنة والجماعة عما جاء به المرسلون فإنه الصراط المستقيم .

الشرح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت