ولهذا قال: { سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } فسبح نفسه عما وصفه به المخالفون للرسل . وسلم على المرسلين لسلامة ما قالوه من النقص والعيب .
الشرح:
المفردات:
ولهذا: تعليل لما سبق من كون كلام الله وكلام رسله أصدق وأحسن .
سبحان: اسم مصدر من التسبيح وهو التنزيه .
ربك: الرب هو المالك السيد المربي لخلقه بنعمه .
العزة: القوة والغلبة والمنعة . وإضافة الرب إلى العزة من إضافة الموصوف إلى الصفة .
يصفون: أي يصفه به المخالفون للرسل مما لا يليق بجلاله .
وسلام: قيل: هو من السلام بمعنى التحية . وقيل: من السلامة من المكاره .
على المرسلين: الذين أرسلهم الله إلى خلقه وبلغوا رسالات ربهم، جمع مرسل وتقدم تعريفه .
العالمين: جمع عالم وهم كل من سوى الله .
المعنى الإجمالي: قد بينه الشيخ ـ رحمه الله ـ بقوله: فسبح نفسه . . . إلخ .
ما يستفاد من الآيات:
1 ـ تنزيه الله ـ سبحانه ـ عما يصفه به الضلال والجهال مما لا يليق بجلاله .
2 ـ صدق الرسل ووجوب قبول ما جاءوا به وما أخبروا به عن الله .
3 ـ مشروعية السلام على الرسل عليهم الصلاة والسلام واحترامهم .
4 ـ رد كل ما يخالف ما جاءت به الرسل لا سيما ما يتعلق بأسماء الله وصفاته .
5 ـ مشروعية الثناء على الله وشكره على نعمه التي من أجلها نعمه التوحيد .
وهو سبحانه قد جمع فيما وصف وسمى به نفسه بين النفي والإثبات، فلا عدول لأهل السنة والجماعة عما جاء به المرسلون فإنه الصراط المستقيم .
الشرح: