فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 50

و) مما يُفسرها (قوله: قُلْ ياأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مّن دُونِ اللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ [آل عمران:64] ) فعُلم أن كلمة التوحيد تتضمن إفراده تعالى بالربوبية والألوهية، فلا يتخذ الناس بعضهم بعضًا أربابًا من دون الله، ولا يعبد الناس أحدًا غير الله، فإذا أعرض الكفار والمكذبون عن هذا الأمر: فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ مستسلمون لله عابدون له لا نشرك به شيئًا.

قال الشيخ -رحمه الله-: ( ودليل شهادة أن محمدًا رسول الله الله قوله تعالى: لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءوفٌ رَّحِيمٌ [التوبة:128] ) يخبر الله سبحانه وتعالى ممتنًا على عباده بإرسال محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وهو رجل منهم يعرفون نسبه وسيرته، ويشق عليه الذي يشق عليهم، وهو حريص على هدايتهم حتى أنه كان يتحسر إذا لم يستجيبوا ولهذا قال الله: فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ [فاطر: 8] لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلاَّ يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ [الشعراء:3] .

وقوله تعالى: بِالْمُؤْمِنِينَ رَءوفٌ رَّحِيمٌ أي: رحيم بالمؤمنين، والله تعالى قد خصهم بقوله: وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ [الحجر:88] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت