فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 50

ومعنى شهادة أن محمدًا رسول الله)، أي حقيقة الإقرار والتصديق واليقين بأنه رسول من عند الله إلى جميع الناس، ومقتضى هذه الشهادة: (طاعته فيما أمر) قال تعالى:* وَأَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ [التغابن:12] في مواضع كثيرة، ويقول تعالى: * وَأَطِيعُواْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [آل عمران:132] ، ويقول تعالى: وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ [الأعراف:158] .

( وتصديقه فيما أخبر) فهو أصدق الناس. ( واجتناب ما عنه نهى وزجر) .

(وأن لا يُعبد الله إلا بما شرع) فعبادة الله لابد فيها من شرطين:

-الإخلاص لوجه الله .

-وموافقة أمر الله ورسوله، وهو المقصود بقوله"وأن لا يُعبد الله إلا بما شرع"، فمن عبد الله بغير ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - فعمله باطل؛ لأنه عمل مبتدع.

قال الشيخ: (ودليل الصلاة والزكاة وتفسير التوحيد قوله تعالى: وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُواْ الصلاةَ وَيُؤْتُواْ الزكاةَ وَذَلِكَ دِينُ القَيّمَةِ [البينة:5] ) فهذه الثلاثة هي أعظم أركان الإسلام والكتاب والسنة تجمع بينها في مواضع متعددة، كما قال تعالى: فَإِن تَابُواْ أي: من الشرك وَأَقَامُواْ الصلاةَ وَءاتَوُاْ الزكاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدّينِ وَنُفَصّلُ الاْيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [التوبة:11] ، فأعظم هذه الأصول عبادة الله وحده لا شريك له وإخلاص الدين لله، وبعد ذلك إقام الصلاة، فالصلوات الخمس هي عمود الإسلام، وهي أوجب الواجبات بعد التوحيد، والزكاة قرينتها في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت