فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 50

وذكر الله أنه قال لإبراهيم: إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبّ الْعَالَمِينَ [البقرة:131] ، وأولاد يعقوب قالوا لأبيهم: نَعْبُدُ الهكَ وَاله آبَائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ الها وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ [البقرة:133] وقال الحواريون أتباع عيسى عليه السلام: وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ [آل عمران:52] ،.

(وهو) : أي الإسلام. (الاستسلام لله بالتوحيد) أي بعبادته وحده لا شريك له بالتوحيد، (والانقياد له بالطاعة) ، (و) هذا الاستسلام والانقياد يتضمن (البراءة من الشرك وأهله) وهذه هي حقيقة الإسلام.

قال الشيخ: (وهو) أي دين الإسلام ( ثلاث مراتب) أي: درجات، وبعضها أكمل من بعض وأعلى من بعض.

المرتبة الأولى: (الإسلام) .

(و) الثانية: (الإيمان) .

(و) الثالثة: (الإحسان) . وهذه المراتب مستفادة من حديث جبريل كما سيأتي.

قال الشيخ: ( وكل مرتبة لها أركان) .

( فأركان الإسلام خمسة: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام) .

هذه هي أصول الدين الظاهرة، ثم ذكر الدليل على كل ركن من هذه الأركان، قال: ( فدليل الشهادة ) أي فدليل شهادة أن لا إله إلا الله، (قوله تعالى: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا اله إِلاَّ هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَائِمًَا بِالْقِسْطِ لاَ اله إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [آل عمران: 18] ) ، وقال تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِى إِلَيْهِ أَنَّهُ لا اله إِلاَّ أَنَاْ فَاعْبُدُونِ [الأنبياء:25] ، وقال تعالى: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ، والأدلة على هذا كثيرة .

قال الشيخ: ( ومعناها) أي شهادة أن لا إله إلا الله (لا معبود بحق إلا الله) أي أن كل معبود سوى الله باطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت