وقال تعالى: تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا [السجدة:16] والطمع هو: الرجاء.
وقال تعالى: أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ [الإسراء:57] .
فالرجاء: هو طلب المحبوب.
والخوف: هو الحذر من المرهوب والمكروه، فالخوف من الله: خوف من عذابه ومن سخطه.
ومن أنواع العبادة التوكل: وهو اعتماد القلب على الله، وتفويض الأمور كلها إليه.
(ودليل التوكل قوله تعالى: وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ [المائدة:23] وقوله: وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ [ الطلاق: 3] ) ، وأثنى على المؤمنين بالتوكل: قال تعالى: وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءايَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ [الأنفال:2] .
وهكذا يجب على المؤمن أن يتوكل على الله ولا يتوكل على سواه.
قال: (ودليل الرغبة والرهبة والخشوع قوله تعالى: إِنَّهُمْ كَانُواْ يُسَارِعُونَ فِى الْخَيْراتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُواْ لَنَا خاشِعِينَ [الأنبياء:90] . ودليل الخشية قوله تعالى: فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ [المائدة:3] .) وتقدم.
قال الشيخ: (ودليل الإنابة قوله تعالى: وَأَنِيبُواْ إِلَى رَبّكُمْ وَأَسْلِمُواْ لَهُ [الزمر:54] )
والإنابة هي: الرجوع إلى الله في كل الأمور، والإقبال عليه سبحانه وتعالى بعبادته، وامتثال أوامره واجتناب نواهيه .
(ودليل الاستعانة قوله تعالى: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ [الفاتحة:5] ، وفي الحديث:"إذا استعنت فاستعن بالله" [1] .
(1) رواه أحمد 1/293، و الترمذي (2516) ـ وقال: حسن صحيح ـ ، والضياء في المختارة 10/22-25 ، وحسنه الحافظ ابن رجب في جامع العلوم والحكم ص345.