سيبشر شبنغلر (1880 - 1936) بتدهور الحضارة المادية وسقوطها"إن الرومان كانوا برابرة، ولم يأتوا في أعقاب اليونان ليدفعوا بتقدم عظيم إلى الأمام بل إنما جاؤوا ليختموه"لماذا؟"إن الرومان المجرّدين من الروح والفلسفة والفن، والذين تبلغ بهم العصبية العرقية حد الوحشية، هؤلاء المركزون لكل جهودهم ومجهوداتهم على تحقيق انتصارات محسوسة، يحتلون مرتبة تقع بين الحضارة الإغريقية والعدم. أما خيالهم فكان مركزًا بكليّته على أهداف عملية (مع أنه كان لهم قوانين دينية تنتظم علاقاتهم بالآلهة وقوانين أخرى تنظم علاقات الناس بعضهم ببعض، لكنه لم يكن هناك أساطير رومانية خاصة عن الآلهة) ومثل هذا الخيال لم يكن أبدًا موجودًا في مخيّلة سكان أثينا، وبكلمة واحدة، الروح اليونانية مقابل الفكر الروماني، وهذا النقيض يمثل الفرق بين الحضارة والمدنية. ومرّة تلو أخرى، يظهر طراز من الناس قوي الفكر، معدوم الحس الميتافيزيقي تمامًا،"