فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 598

2 ـ مرجعية عقلية برهانية بشهادة الحواس. هي من أفضل سبل المعرفة.

3 ـ مرجعية غريزية نفسية. وهي تشمل كل تدبير عقلي لتلبية طلبات الغرائز.

إن هذا التحديد ضروري لكي نكشف عن العلاقة بين الفكر وسلوك الإنسان، ولكي نحدّد المرجعية التي استندت إليها كل عقيدة ومذهب، لأننا عندما ننسب الأفكار والسلوك إلى الأصل والنبع، لن نخلط بين ما هو فكري بدليل أو دون دليل، وبين ما هو غريزي. وسيكون بإمكاننا أن نحكم على كل نظرية وإن كانت ترتدي طابع الفكر من أهدافها، وسيتاح لنا دراسة أهداف الناس ومرجعياتهم إن كانت عقلية تأملية، أو عقلية تجريبية، أو غريزية، من سلوكهم. فالفكر سيرشدنا إلى السلوك والسلوك سيرشدنا إلى الفكر. إنه الإنسان في النظرية، والإنسان في الممارسة. وقد يكون بينهما فرق وتزييف. فالحقائق تعبر عن نفسها بالثمار، والثمار تدل على حقيقة الإنسان الباطنية. الظاهر والباطن اللذين يتكوّن منهما الإنسان، وبمعرفتهما سيزول اللبس والغموض عن الجوهر الحقيقي لكل إنسان.

الطريق المسدود أمام المعرفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت