صلاح عمر العلي: طبعًا، تخيل أنه بعد أن أُطيح بعدد كبير جدًا.. بأغلب الأعضاء في مجلس قيادة الثورة، صار صدام حسين يُعيِّن أشخاص أعضاء في مجلس قيادة الثورة وكأنها أصبحت فعلًا دائرة حكومية، بينما المفهوم بداهة أن عضوية مجلس قيادة الثورة هم الأشخاص.. تقتصر على الأشخاص اللي قاموا بالثورة، صدام حسين من المهازل اللي مارسها في هذا المجتمع.. الاستهتار اللي كان يمارسه أنه يجيب أشخاص آخرين يحطهم يعينهم أعضاء في مجلس قيادة الثورة، فحوله إلى دائرة حكومية وفعلًا كما ذكرت 35 عام العراق يُحكم بظل دستور مؤقت وبظل مجلس قيادة الثورة، وطبعًا مجلس قيادة الثورة بصراحة ليس من باب الدفاع عن أحد إطلاقًا أنا لا.. يعني هؤلاء كلهم أحملهم المسؤولية كما أحمل صدام حسين، لكن السلطة الحقيقية بيد صدام حسين وبيد أبنائه الاثنين وشخصين آخرين هم عبده حمود وعلي حسن المجيد، وما عدا ذلك فكلهم مجرد موظفين، عضو مجلس قيادة الثورة، وزير، عضو قيادة قُطرية، عضو قيادة قومية، هم موظفون صغار وأؤكد لك بشواهد وممارسات عديدة ويعرفها كل العراقيين أن أعضاء مجلس قيادة الثورة لا يملكون سلطة مرافق لدى صدام حسين أو في جهاز الحماية لصدام حسين أو جندي في الحرس الجمهوري، هذا هو الواقع.
تفاصيل لقاء صدام حسين بوزير خارجية إيران
أحمد منصور: حينما عُقدت قمة عدم الانحياز في كوبا في أيلول/ سبتمبر عام 1979 حضرها صدام حسين كممثل للعراق، وكنت أنت ضمن الوفد العراقي على اعتبار كنت مندوبًا دائمًا للعراق لدى الأمم المتحدة آنذاك، التقى صدام حسين مع الوفد الإيراني الذي كان يرأسه إبراهيم يزدي (وزير الخارجية) ، وحضرت أنت الاجتماع، ماذا دار في هذا الاجتماع الذي يعتبر اجتماع تاريخي؟