هذا الأمر يدخل وأنت توليت السلطة يدخل ضمن الاتفاقات، ويدخل ضمن اتفاقات الهدنة، والتي موجزها -عفوا يا دكتور- في الأخير هو حماية أمن إسرائيل.
د. مصطفى خليل:
اللي بيمسك مسؤولية السلطة في بلده لا بد أنه بيضع أمامه مصلحة بلده نمرة واحد.. أنا لا أعيب على أي دولة اللي بتاخده من إجراءات، ولهم الحق أنهم ياخدوا أي إجراءات، ولكن في نفس الوقت، أنا لي الحق أن آخد أي إجراءات توصلني إلى المحافظة على المصالح المصرية، وعلى الأرض المصرية.. أرض -الحمد لله- رجعت بالكامل أنك تقول لي أن فيه منطقة (أ) .. أيوه العسكريين وافقوا على كده، و (ب) و (ج) وافقوا على كدا و (د) في إسرائيل اللي هي بعرض 5 كيلو. طيب ما نشوف.. احنا مش عاجبنا الكلام.. طيب لما نرى الاتفاقيات الأخرى اللي هتعقد، وهل يستطيع الأطراف الأخرى إنها تحصل على ما حصل عليه المصريين وقت المفاوضات.
أحمد منصور:
أنتم متهمون أنكم وضعتم الأطراف الأخرى، في وضع حرج بسبب الاتفاق المنفرد الذي عقد؟
د. مصطفى خليل:
لا والله.. اللي يقدر يجيب أكتر يتفضل.
أحمد منصور:
عاوز أرجع إلى الفترة من 77 إلى مؤتمر كامب ديفيد الذي عقد في الفترة من 5 إلى 17 سبتمبر 78 بعدها في أكتوبر توليت أنت رئاسة الوزراء.. في هذه الفترة عانت مصر كثيرا من العزلة العربية، الرئيس السادات افتقد حوله من يؤازره ومن يقف إلى جواره في مسيرة التسوية التي بدأها بزيارة القدس، والتي قال إنها لا تراجع عنها، مهما كانت الأمور، ذكر كثير ممن تناولوا هذه الأحداث؛ محمد إبراهيم كامل في كتابه وغيره.. إن الرئيس السادات وأنت ذكرت لي أكثر من مرة: إن الرئيس السادات، كان يقول دائما: لا أريد أن أقف وحدي، أريدك إلى جواري يا دكتور أريد فلان.. أريد فلان ..أنا عايز أعرف المشاعر النفسية للرئيس السادات، في هذه المرحلة، وأنت كنت قريبا منه؟ كان يشعر فعلا بأنه واقف لوحده، وأن الكل مش موافق على القرار الذي اتخذه؟