لو ذكرت لنا-عفوًا-على المقاطعة يعني نود أن تعرفنا بشخصية الملك فيصل وأسلوبه في الحكم؟
الأمير طلال بن عبد العزيز:
رجل صبور، كتوم، له نظرة فاحصة سياسيًا، ولا ننس أنه فيصل-الله يغفر له-ظل وزير خارجية وهو ملك.
أحمد منصور [مقاطعًا] :
ظل وزير خارجية ؟!
الأمير طلال بن عبد العزيز:
نعم.. نعم، لم يترك هذا المنصب من سنة 29 إلى سنة.
أحمد منصور [مقاطعًا] :
الأمير طلال [مستأنفًا] :
75، عين وزير دولة لكن هو الوزير، لم يتخل عن هذا المنصب، فمن سفراته ولقاءاته مع الزعامات العالمية ومنظمة الأمم المتحدة وإلى آخره حقيقة صار نوع من زيادة الوعي لديه بالشؤون الخارجية، لأنه وزير خارجية كام سنة من 26 - 75.
أحمد منصور:
يعني خمسين عامًا أو تسعة وأربعين سنة.
الأمير طلال بن عبد العزيز:
يعني سنوات طويلة فأكسب خبرة في هذا المجال.
أحمد منصور:
كيف كان تعامله مع الناس ؟
الأمير طلال بن عبد العزيز:
معاملة جيدة طبيعية، الحقيقة أنا لما ألاحظ الإخوان اللي تتالوا بعد عبد العزيز كلهم يتساوون في معاملتهم مع الناس-حقيقة الأمر-ببشاشة.. باحترام يتقبلون الحوار، يتقبلون النقاش، عندهم مجالس عامة وهذا سماها عبد الله فيلبي في أحد كتبه قال: مجالس العامة السعودية أيام عبد العزيز كانت تشبه في كثير من أوجهها البرلمان الإنجليزي إنما بدون انتخابات، كان كل إنسان يدلي بدلوه، وهكذا استمرت يعني.
أحمد منصور:
سمو الأمير، قلت لي في الأربع سنوات الأخيرة من حياته-رحمه الله-كان لك.. العلاقة توطدت، وكانت سمن على عسل.
الأمير طلال بن عبد العزيز:
كانت متوترة، ولكن في الأربع سنوات الأخيرة عندما أذهب إليه-وأنا أذهب إليه في الليل-يعني حقيقة كنا على وفاق في الأربع سنوات الأخيرة.
أحمد منصور:
كان يفضي لك في شيء، كان يشركك في الرأي.
الأمير طلال بن عبد العزيز:
لا لا، هو من طبيعة فيصل لأ، طبيعته كده، طبيعته من زمان يعني.