ورغم عدم قناعتي أنا، لو كنت الآن ما كنتش اتبعت هذا الأسلوب..
أحمد منصور:
يعني الآن حينما تعمل إسقاط تاريخي تشعر أن تصرفك هذا..؟
الأمير طلال بن عبد العزيز:
نعم نعم، في هذه ما كان حكيم، لأنه الذي حدث فيما بعد أنه صار الاحتدام بين الدولتين -اليمن والسعودية- واليمن تساعدها مصر، هي بدأت بخمسة آلاف جندي على كل حال كما ذكرت، بدأت بكتيبة أو كتيبتين.
أحمد منصور:
يُقال: إنها انتهت إلى سبعين ألف.
الأمير طلال بن عبد العزيز:
إنما وصلت إلى أرقام هائلة طبعًا، لكن لما ضربوا (جيزان) الإخوة المصريين، أنا غضبت وكنت عند الرئيس، وقلت له: كله إلا ضرب البلد.
أحمد منصور:
ضرب جيزان وكانت جزء من المملكة؟
الأمير طلال بن عبد العزيز:
طبعًا جيزان هي يعني، محافظة موجودة في المملكة، اللي هي يسموها محافظة في مصر، وفي بلاد ثانية اللي إحنا نسميها يعني أمارة.
أحمد منصور:
إمارة.
الأمير طلال بن عبد العزيز:
فقلت للرئيس: لا نقبل، فبدأ حتى لما قلت له: يا ريس ليش تضربوها كشر في وجهي، هو أسمر وزاد سماره، قال لي: يا طلال إحنا بندافع عن أنفسنا، بيجيني إمدادات من جيزان، بيجينا البدر من جيزان. قلت له: برضو أنا لا أقبل أن تضرب شبر من السعودية، فبدأ الخصومة فيما بيننا من هذه النقطة.
أحمد منصور:
يعني هذا اللي أدى إلى توتر العلاقة بينك وبين الرئيس عبد الناصر؟
الأمير طلال بن عبد العزيز:
هذا صحيح.
أحمد منصور:
موقفك من ضرب.
الأمير طلال بن عبد العزيز:
من ضرب جيزان.
أحمد منصور:
جيزان بالطائرات، هل كنت تعتبر حرب اليمن كانت حرب بالوكالة بين مصر والسعودية؟
الأمير طلال بن عبد العزيز:
لا، هو الثورة كانت مصرية ليه؟ لأنه أصدقاءنا اليمنيين أحمد النعمان رئيس الوزراء، القاضي الأرياني رئيس مجلس الرئاسة، الأخ الزبيري المشهور..
أحمد منصور:
القاضي الشاعر نعم.
الأمير طلال بن عبد العزيز: