لا.. لأنه هو شعر مثل غيره أن الخلافة كانت في أيامها الأخيرة، يعني -مثلما تعلمون- بدأ انحدار هذه الخلافة من القرن التاسع عشر، فهذا السبب كان حتى في التاريخ المسجَّل للملك عبد العزيز يقول: نحن ذهبنا إلى الأحساء وأخذناها من الأتراك لما عرفنا وعلمنا عن تدهورهم، بمعنى لو كانوا أقوياء كنا ترددنا في الإقدام على الاستيلاء على منطقة الأحساء اللي هي منقطة التمور، وكانت تحل محل البترول.. يعني القوة الاقتصادية الضاربة هي منطقة الأحساء..
أحمد منصور:
هل صحيح كان يتقاضى راتب من البريطانيين؟
طلال بن عبد العزيز:
آه نعم.. كان يتلقى راتب، وكان الراتب هذا هو.. أنا من وجهة نظري الآن لما هم إدُّوله [أعطوه] هذا الراتب، هو مثل قروض، القروض التي تمنح من الدول الغنيَّة للدول الفقيرة.
أحمد منصور:
يعني لم يكن هذا الراتب بمثابة إسكات للملك أو نوع من شراء الولاء؟
طلال بن عبد العزيز:
ممكن، ممكن لأنه هدف الإنجليز.. طبعًا معقول يعطوا راتب خمسة آلاف جنيه في ذلك الوقت لإنسان في الصحراء؟ مبلغ ضخم! هل ممكن يعطوه هكذا لوجه الله؟! لا.. هم يعطوه لغرض في نفس يعقوب لا شك في ذلك، المهم متلقي هذا العطاء كيف يفسره؟ وكيف يستعمله؟ وكيف يكون موقفه تجاه المعطي؟
أحمد منصور:
نريد نفهم هذا.
طلال بن عبد العزيز: