المهادنة: أنه يبني بلاده بوجود هذا التواجد الإنجليزي الضخم، اللي عامل حلقة حول المملكة العربية السعودية أو شبه الجزيرة العربية، أو القسم منها الأكبر وهو اللي عرف الآن بهذا الاسم، أن يهادنها ليبني بلاده، وينميها بالشكل الذي اتبعه فيما بعد، لأنه مجابهة هذه القوة مع وجود الإمبراطورية العثمانية، معناه إنه كان يقف أمام قوتين مهيمنة على المنطقة، بريطانيا من هنا، والدولة العثمانية من الناحية الأخرى، هو وجد أن العثمانيين لهم تواجد فيما يعرف بالمملكة العربية السعودية أكثر من الإنجليز، كانوا موجودين في الأحساء، وكانوا موجودين في مكة، وكانوا موجودين في الجنوب، الأتراك.. فكان يهادن الإنجليز على حساب القوة الضاربة الموجودة في داخل بلاده، اللي هي الأتراك..
أحمد منصور [مقاطعًا] :
كيف كان يوازن ما بين العلاقة بالبريطانيين والأتراك؟
طلال بن عبد لعزيز:
كان التقرب إلى الإنجليز على حساب الأتراك، رغم إن هذا عملت مشكلة، لأنه تعرف إنه في الدول اللي فيها قوى إسلامية مؤثرة مثل الهند، كان فيها قوى إسلامية مؤثرة..
أحمد منصور [مقاطعًا] :
صحيح..
طلال بن عبد العزيز [مستأنفًا] :
كانت تدعوا للخلافة، وكانت..
أحمد منصور [مقاطعًا] :
وكان هناك مجلس للخلافة، وسعى لحل المشكلة بين الملك عبد العزيز والشريف حسين.
طلال بن عبد العزيز:
وصار مؤتمر مكة والساحل.. إلى آخره، فهذه الأمور -الحقيقة- كان الملك عبد العزيز يحسب لها حساب..
أحمد منصور [مقاطعًا] :
كان يخشى منها الملك عبد العزيز؟
طلال عبد العزيز:
لا.. على الإطلاق.
أحمد منصور:
ما كان يخشى من قضية الخلافة وأن يكون لها تأثير على ملكه؟
طلال بن عبد العزيز: