فهرس الكتاب

الصفحة 1429 من 6253

أحمد أبو صالح: يا سيدي، أنا اكتشفت وبصراحة أنا وصلت للعراق، وأنا كنت ظانن حالي داخل العراق على حصان أبيض يعني فاتح، وإذ بالمطار جايين يستقبلوني جماعة أمين الحافظ، ما دخلوهم المطار، دخلوا الجماعة اللي جايين باسم القيادة القومية، استقبلوني وأخذوني إلى فندق الأمباسادور، غيري أقل مقامًا منى مثلًا مالك بشور قريبه لميشيل عفلق، أخذوه بفندق بغداد أرقى فندق مثلًا موجود في بغداد، وأنا ومقامي وسني وماضيي حطوني بفندق الأمباسادور، ثم نقلونا إلى مدرسة الإعداد الحزبي ينيموني أنا بمدرسة الإعداد الحزبي على سرير من حديد، بعدين مصطفى حمدون الرجل تنازل لي عن بيته، اللي هو على دجلة، بيت قديم جدًا، لأنه أخذ أحسن منه، سكنت في البيت اللي كان ساكنه مصطفى حمدون، دفعوا لي فقط 150 دينار أدبر حالي بالعفش والبيت وبكل شيء فقط 150 دينار، مثل أي واحد جاي للعراق، أبدًا نفس الشيء، أنا الحقيقة صُدمت، لأن ما معقول الشغلة يعاملوني هاي المعاملة، بالأخير بدءوا يحاولوا بشكل أو بآخر، وبشكل غير مباشر إنهم يسترضوني، أنا رفضت، إنه سيارة، أقول لأ، بيت لا، أثاث لأ، لأنه كان يفترض إنه وقت وصولي، مو بعد حين، فرفضي هم استنكروه، إنه شو بده هذا الأفندي؟ لا بيقبل سيارة ولا بيقبل ببيت، ولا بيقبل أثاث وإلى آخره، بدءوا يحسوا بأنه أنا ما آني.. ما آني مؤهل لأن استمر بهذا الشكل، فإجا ميشيل عفلق الرجل واستدعاني وقال لي أستاذ أحمد شو قصتك أنت مع رفاقنا العراقيين؟ قلت له أستاذ أنت عم تسألني، ما أنت الأمين القومي للحزب وأنت يعني أنت لازم تعرف، قال لي قول لي، قلت له يعني أنا بصراحة أنا ما وطأت قدمي لا سيارة من سياراتهم، ولا بيت من بيوتهم، ولا قعدت على كرسي من كراسيهم، هم دفعوا ثمنه، ولا رضيت بأقبل يدفعوا لي أجرة البيت، هادولا متعودين لأ، كده يجي الواحد بده يقدموا له التليفزيون الملون وعفش البيت والسيارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت