الصفحة 23 من 77

وقال ملا أحمد رومي الحنفي صاحب"مجالس الأبرار"ما ملخصه:".. لأن عدم وقوع الفعل في الصدر الأول إما:"

1-لعدم الحاجة إليه.

2-أو لوجود مانع.

3-أو لعدم تنبه.

4-أو التكاسل.

5-أو الكراهة وعدم مشروعية.

والأولان منتفيان في العبادات الدينية المحضة لأن الحاجة إلى التقرب إلى الله تعالى لا تنقطع، وبعد ظهور الإسلام لم يكن منها مانع، ولا يظن بالنبي ( عدم التنبه والتكاسل فذاك أسوأ الظن المؤدي إلى الكفر، فلم يبقى إلا كونها سيئة غير مشروعة، وكذلك يقال لكل من أتى في العبادات البدنية المحضة بصفة لم تكن في زمن الصحابة فمن أحدث شيئًا يتقرب به إلى الله تعالى من قول أو فعل فقد شرع من الدين ما لم يأذن به الله تعالى، فعلم أن كل بدعة في العبادات البدنية المحضة لا تكون إلا سيئة"(54) ."

25-وهكذا ? فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ ...?

26-بأن من يخالف الرسولا

27-مصيره الفتنة والهوان

تبين للعالمين الدين..

ويرفض الإذعان والقبولا

وحقه الخيبة والخسران

إشارة إلى قوله تعالى ? فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ? (النور: من الآية63) .

قال ابن كثير في تفسير هذه الآية: ? فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ ?: أي عن أمر رسول الله ( ، وهو سبيله ومنهاجه وطريقته وسنته وشريعته، فتوزن الأقوال والأعمال بأقواله واعماله، فما وافق ذلك قبل، وما خالفه فهو مردود على قائله وفاعله كائنًا من كان، كما ثبت في الصحيحين وغيرهما عن رسول الله ( أنه قال:( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) أي فليحذر وليخش من خالف شريعة الرسول ( باطنًا وظاهرًا ? أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ ٌ ? أي في قلوبهم من كفر ونفاق أو بدعة ? أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ? أي في الدنيا بقتل أو حد أو حبس ونحو ذلك"(55) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت