الصفحة 8 من 254

المطلب الثالث: العموم مِن عوارض الألفاظ أم داخِل في حقيقتها .

المطلب الرابع: مدلول العامّ ودلالته ومعياره .

المطلب الأول

تعريف العامّ لغةً واصطلاحًا

أوّلًا - تعريف العامّ لغةً:

والعامّ في اللغة: مِن"عَمّ المطر وغيْره عمومًا"مِن باب"قَعَد"، فهو عامّ ..

والعامّة: خلاف الخاصة ، والجَمْع: عَوَام (1) .

و"عَمّ الشيء": شَمِل الجماعة ، و"عمّم اللبَن": أَرغَى كأنّ رغْوته شُبِّهَت بالعمامة ، و"عُمِّم الرجُل": سُوِّد ؛ لأنّ تيجان القوم كانت عمائمهم و"فَرَس مُعَمَّم": أبيض الرأس (2) ..

ويقال:"عَمّ الجماعة بالعطية"أيْ شَمِلهم (3) .

وكُلّ ما يَتناول أفرادًا متفِقة الحدود على سبيل الشمول فهو العامّ ..

وبعبارة أخرى: كُلّ ما صحّ الاستثناء منه مِمَّا لا حصْر فيه فهو عامّ لِلزوم تَناوُله لِلمستثنى (4) .

ومِمَّا تَقَدَّم يَكون معنى العامّ لغةً هو: الشمول .

ثانيًا - تعريف العامّ اصطلاحًا:

عرَّف الأصوليّون العامّ بتعريفات عدة ، أكتفي بثلاثة تعريفات شرحًا ومناقشةً وترجيحًا ..

(1) المصباح المنير 2/430

(2) مُجمَل اللغة 3/610

(3) مختار الصحاح /480

(4) يُراجَع الكُلِّيَّات /600

التعريف الأول: لأبي الحسين البصري (1) ..

وهو: ( كلام مستغرِق لِجميع ما يَصلح له ) (2) ..

واختاره الكلوذاني (3) في"التمهيد"بلفْظه (4) ..

كما اختاره الفخر الرازي (5) مع تعديل ، فعرَّفه بأنّه: ( اللفظ المستغرِق لِجميع ما يَصلح له بحسب وضْع واحد ) (6) ..

وتَبِعه الأرموي (7) فعرَّفه بأنّه:( لفْظ مستغرِق لِكُلّ ما يَصلح له في

(1) أبو الحسين البصري: هو محمد بن عَلِيّ بن الطَّيِّب البصريّ ، أحد أئمة المعتزلة ، وُلِد بالبصرة ورَحَل لِبغداد ..

مِن تصانيفه: المعتمد ، تَصَفُّح الأدلة ، غرر الأدلة .

تُوُفِّي سَنَة 436 هـ .

شذرات الذهب 3/259 والنجوم الزاهرة 5/38

(2) المعتمد 1/189

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت